تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
هو الاحتمال الذي نعقد البحث على أساسه . الاحتمال الثاني : أن يقصد إدخال أحد هذه العناوين بنفسه في المسمّى . ولا يخفى : أنّنا لو قصرنا النظر على عالم التسمية والوضع ، كان أخذ أحد هذه العناوين في المسمّى ممكناً ومعقولًا ، ولكنّنا يجب أن نفترض مسمّىً يعقل تعلّق الأمر به ، فإنّ الشارع وضع لفظ « الصلاة » مثلًا لمعنىً استطراقاً إلى الأمر به ، فإن لم يعقل ذلك لا تصحّ التسمية . وعليه ، فنقول : إنّ عنوان موافقة الأمر والمسقطيّة للإعادة والقضاء لا ينتزعان من الفعل إلّافي طول ثبوت الأمر ، فلا يعقل تعلّق الأمر بهما . نعم ، عنوان محصّليّة الغرض ليس في طول الأمر ، وإنّما هو في طول الغرض ، فيعقل تعلّق الأمر به ، فيعقل أن يكون هو المسمّى « 1 » ، إذن فالقائل بالصحيح مدعوّ إلى أن يصوّر سنخ مسمّىً يعقل تعلّق الأمر به ، وذلك إمّا بأن يختار الاحتمال الأوّل ، أو يختار عنوان محصّل للغرض .

هل تراد الصحّة بلحاظ جميع الأجزاء والشرائط ؟

المقام الثالث : أنّ الصحّة لها حيثيّات عديدة ، فلا تكون الصلاة صحيحة على الإطلاق ، إلّاإذا حفظت فيها الأجزاء والشرائط ، وقصد القربة ، والقيود اللبّيّة ، كعدم النهي ، وعدم المزاحم على تقدير ما إذا كان المزاحم مخلّاً بصحّة المأمور به عقلًا ، فهل يشترط القائل بالصحيح في المسمّى تمام هذه الحيثيّات ، أو يشترط الصحّة بلحاظ بعضها ؟
هامش
( 1 ) ولكنّه بعيد ؛ إذ لو كان كذلك للزم الإحساس بمؤونة التجريد في موارد نسبةالآثار المطلوبة إلى الصلاة مثلًا ، من قبيل :« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »( سورة العنكبوت ، الآية : 45 ) ، كي لا ترجع إلى القضيّة بشرط المحمول