هامش
- كلزوم فوات غرض المولى في وقته على تقدير ترك المقدّمات قبل الوقت .
أو يقول القائل : إنّ الاندكاك بالمستوى المانع عن الالتفات المستقلّ ، أو التقييد إنّما هو في النسب الناقصة ؛ لأنّ وجودها تحليليّ بحت ، لا واقعيّ . أمّا الوجوب الذي يستفاد من النسبة التامّة فليس تقييده مستحيلًا ؛ لأنّ له وجوداً واقعيّاً في الذهن .
أو يقول القائل : إنّ كون الموضوع له خاصّاً ، وكون المعنى الحرفيّ جزئيّاً إنّما هو بلحاظ أطرافه التي تَقَوُّم النسبة بها ، لأنّه لو قشّر المعنى الحرفي عنها لم يبقَ شيء ، ولو لم يقشّر عنها لم نحصل على الجامع الحقيقيّ . أمّا بلحاظ القيود الأخرى العَرَضيّة ، فبالإمكان تقييد المعنى الحرفيّ بها .
إلّا أنّ كلّ هذه الأجوبة لو تمّ بعضها لا يمنع - كما قلنا - عن ضرورة بحث المعاني الحرفيّة .
المثال الثاني : ما قد يقال في مفهوم الشرط من توقّفه على تعليق سنخ الحكم على الشرط ، كي ينتفي بانتفاء الشرط سنخ الحكم ، فيثبت المفهوم ، إلّاأنّ تعليق سنخ الحكم محال ؛ لأنّ مفاد الهيئة معنىً حرفيّ جزئيّ ، فلا يدلّ إلّاعلى شخص الحكم ، أو لأنّه معنىً اندكاكيّ لا يقبل الإطلاق والتقييد .
وهب أنّ فقيهاً اصوليّاً يناقش في ذلك : إمّا بإنكار المفهوم ، حتّى بعد فرض إمكان الإطلاق في المعنى الحرفيّ ؛ وذلك للقول بأنّ الجزاء نسبته إلى الشرط كنسبة المحمول إلى الموضوع ، والإطلاق إنّما يتمّ في الموضوع لا في المحمول ، فقولنا مثلًا : « إنّ النار حارّة » إنّما يدلّ على أنّ النار بكلّ أقسامها تحمل الحرارة ، لا على أنّ النار تحمل جميع أقسام الحرارة .
وإمّا بإنكار كون جزئيّة المعنى الحرفيّ مانعة عن الإطلاق والتقييد ؛ لما أشرنا إليه من أنّ جزئيّة المعنى الحرفيّ إنّما هي بلحاظ أطرافها الركنيّة ، لا بلحاظ قيود أخرى تُعرض عليها ، وبإنكار كون معنى الهيئة التامّة مندكّاً بنحو يستحيل إطلاقه وتقييده ، إلّاأنّ كلّ هذا