لحصّة ، و « رجل في الحديقة » لحصّة أخرى وهكذا « 1 » .
هامش
( 1 ) ولا بأس بالحديث في نهاية المطاف عن ثمرة بحث المعاني الحرفيّة ولو مختصراً .
وليس المقصود بالثمرة الثمرة العمليّة التي تنتج بالفعل أثراً عمليّاً لكلّ فقيه ؛ إذ ربّ فقيه يرى لنفسه دليلًا آخر يثبت ما أراد استفادته من بحث المعنى الحرفيّ في المورد الفلانيّ ، أو يرى مناقشة في أصل تلك الثمرة ، أو يرى مبنىً في بحث آخر غير بحث الحروف يوجب إلغاء تلك الثمرة ، ولكن كلّ هذا لا يعني جواز حذف بحث المعاني الحرفيّة عن قاموس علم الأصول ، بل يضطرّ الفقيه إلى بحث المعاني الحرفيّة ، وبحث تلك النكاتوالمباني الأخرى ، كي يثق بالنهاية إلى النتيجة التي يفتي بها ؛ إذ من المحتمل إذا بحث أن لا يقتنع بتلك النكتة التي ما أبقت مورداً للثمرة ، وبالتالي يصبح بحث الحروف منتجاً له .
والثمرات التي يمكن تفريعها على بحث الحروف على ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : ما قد يترتّب على أصل بحث المعنى الحرفيّ ، ونذكر لذلك مثالين :
المثال الأوّل : ما قد يقال من أنّ الوجوب المستفاد من صيغة الأمر ؛ أو من جملة الأمر لا يمكن أن يُقيّد بقيد ، فوجوب الحجّ مثلًا لا يمكن تقييده بالوقت المخصوص ، وبالتالي سيتقدّم الوجوب على وقت الحجّ ، ويكون الوقت قيداً للمادّة لا للهيئة ، ويستنتج من ذلك وجوب المقدّمات المفوّتة من قبل أوان الواجب ؛ لأنّ وجوب ذي المقدّمة فعليّ من قبل الوقت ، فيترشّح الوجوب على المقدّمات . والوجه في عدم إمكان تقييد الهيئة : إمّا القول بأنّ المعنى الحرفيّ جزئيّ ؛ لأنّ الموضوع له فيه خاصّ ، فلا يقبل التقييد ، أو القول بأنّ المعنى الحرفيّ لا يمكن الالتفات إليه ، بمعنى : أنّه مندكّ في الأطراف ، وليس له استقلال ذاتيّ كي يمكن تقييده .
ومثل هذه الثمرة كافية في ضرورة بحث المعنى الحرفيّ وإن كان للفقيه والاصوليّ طُرقاً لمناقشتها ، إلّاأ نّه - كما - قلنا لو لم يبحثها كيف يناقشها ؟ !
فمثلًا قد يقول القائل : نحن لدينا طرق أخرى للوصول إلى وجوب المقدّمات المفوّتة