أقول : إنّ السيّد الأستاذ قد نسب إلى المشهور أنّهم يقولون بوضع الجملة للنسبة الخارجيّة ، وهذا شبيه بما ذكره في المقام الأوّل ، حيث فسّر كلام المحقّق الإصفهانيّ رحمه الله بأنّ الحرف موضوع للرابط الخارجيّ ، وبناءً على كون مراد المشهور هو وضع هيئة الجملة للنسبة الخارجيّة لا ينبغي تخصيص النقض على ذلك بمثل « شريك الباري ممتنع » ، بل الإشكال يأتي في كلّ القضايا الخارجيّة المبنيّة على الهوهويّة ، فلا نسبة خارجيّة في مثل « زيد عالم » مثلًا بين زيد وعالم ، فإنّ عالم هو وصف اشتقاقيّ متّحد مع زيد خارجاً على ما يأتي توضيحه - إن شاء اللَّه - في المشتقّ ، ولا اثنينيّة خارجيّة بينهما ، والنسبة الخارجيّة فرع الاثنينيّة الخارجيّة ، فقد تكون هناك نسبة خارجيّة بين زيد والعلم ، ولكن لا تعقل ولا تتصوّر بين زيد وعالم أيّة نسبة خارجيّة ، فتخصيصه للإشكال بمثل « شريك الباري ممتنع » في غير محلّه .
وعلى أيّ حال ، فالصحيح : أنّ المشهور لا يقولون بوضع هيئة الجمل للنسبة الخارجيّة .
هذا كلّه لو كان مقصوده - دامت بركاته - من النسبة النسبة الخارجيّة ، كما هو صريح كلامه ، وأمّا لو كان مقصوده النسبة الذهنيّة بين المفهومين ، فسوف يتّضح في الجواب على الاعتراض الرابع وجودها في مثل « شريك الباري ممتنع » كما هي موجودة أيضاً في مثل « زيد عالم » .
الاعتراض الثاني « 1 » : كأ نّه بناه على مسلكه في باب الوضع ، وهو التعهّد ، وهو :
هامش
( 1 ) هذا الاعتراض وارد في المحاضرات ، ج 1 ، ص 85 - 86 بحسب طبعة دار الهاديّللمطبوعات بقم . أمّا بحسب طبعة موسوعة الإمام الخوئيّ ففي ج 43 من تلك الموسوعة ، ص 95