تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أقول : إنّ هذا الإشكال في غير محلّه . وتوضيح ذلك : أنّ الفناء له معنيان : الأوّل : فناء العنوان في المعنون ، والمفهوم في الواقع والمصداق ، من قبيل فناء مفهوم النار الموجود في الذهن في واقع النار في قولنا : « النار حارّة » ، وهذا في الحقيقة ليس فناء شيء في شيء ؛ فإنّه لم يدخل في الذهن إلّامفهوم النار ويستحيل دخول واقع النار فيه حتّى يقال : إنّ هذا فنى في ذاك ، فلو فرض ثبوت مفهوم النار في الذهن إذن فليس فانياً في شيء ، ولو فرض فناؤه في النار الخارجيّة إذن لم يبق شيء في الذهن ، وإنّما معنى الفناء هنا هو : أنّه نظر إلى مفهوم النار بالنظر التصوّريّ ؛ ولذا حكم عليه بالحرارة ، ولم ينظر إليه بالنظر التصديقي ، وإلّا لم يكن يرى إلّاصورة ذهنيّة ليست لها أيّة حرارة . فالفناء هنا يكون بمعنى
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 130 | السيد كاظم الحسيني الحائري