ولا يرغب في الكرامة التي « ينالها من العامة » « 1 » كرها ، ولكن في التي يستحقها بحسن الأثر وصواب التدبير .
وكتب إلى الإسكندر في [ وصايا له ] « 2 » : إن الأردياء ينقادون بالخوف « 3 » ، والأخيار ينقادون بالحياء ، فميّز بين الطبقتين « 4 » ، واستعمل في أولئك الغلظة والبطش ، وفي هؤلاء الإفضال والإحسان .
وقال أيضا : ليكن غضبك أمرا بين المنزلتين ، لا شديدا [ قاسيا ] « 5 » ولا فاترا ضعيفا ، فإن ذلك من أخلاق السباع ، وهذا من أخلاق الصبيان .
وكتب إليه أيضا : إن الأمور التي يشرف بها الملوك ثلاث : سنّ السنن « 6 » الجميلة ، وفتح الفتوح المذكورة ، وعمارة البلدان المعطلة .
وقال : اختصار الكلام طىّ المعاني .
وقال : رغبتك [ فيمن يزهد فيك ذلّ نفس ] « 7 » ، وزهدك فيمن يرغب فيك قصر همّة .
وقال : النميمة تهدى إلى القلوب البغضاء . ومن واجهك فقد شتمك . ومن نقل إليك نقل عنك . وقال : الجاهل عدو لنفسه ، فكيف يكون صديقا لغيره .
وقال : السعيد من اتعظ بغيره .
وقال لأصحابه : لتكن عنايتكم في رياضة أنفسكم ، فأما الأبدان ، فاعتنوا بها لما يدعو إليه الاضطرار . « واهربوا من » « 8 » اللذات فإنها تسترق [ النفوس ] « 9 » الضعيفة ، ولا قوة لها على القوية .
وقال : إنا لنحب الحق ونحب أفلاطون ، فإذا افترقا فالحق أولى بالمحبة .
هامش
( 1 ) في ج ، د « سألها من العامة » .
( 2 ) في الأصل « وصاياه » والمثبت من ج ، د .
( 3 ) في ج ، د « بالاف » .
( 4 ) في ج ، د « المنقبتين » .
( 5 ) في الأصل « فاشيا » والمثبت من ج ، د .
( 6 ) في ج ، د « المنن » .
( 7 ) في الأصل « في هديتك ذل نفسك » والمثبت من ج ، د .
( 8 ) في الأصل « واهذبوا عن » والمثبت من ج ، د ، « مختار الحكم » .
( 9 ) في الأصل « القلوب » والمثبت من ج ، د .