وقال : كلام العجلة موكل به الزلل .
وقال : إنما يحمل المرء على ترك ابتغاء ما لم يعلم ، فله انتفاعه بما قد علم .
وقال : من ذاق حلاوة عمل ، صبر على مرارة طرقه . ومن وجد منفعة علم ، عنى بالتزيد فيه .
وقال : دفع الشر بالشر جلد . ودفع الشر بالخير فضيلة .
وقال : [ ليكن ما تكتب من خير ما يقرأ . وما تحفظ من خير ما يكتب ] « 1 » .
وكتب إلى الإسكندر : إذا أعطاك اللّه ما تحبّ من الظفر ، فافعل ما أحبّ من العفو .
وقال : لا يوجد الفجور محمودا ، ولا الغضوب مسرورا ، ولا الكريم « 2 » حسودا .
ولا الشره غنيا ، ولا الملول دائم الإخاء ، ولا « مفتتح يعجل » « 3 » الإخاء ثم يندم .
وقال : [ إنما ] « 4 » غلّبت الشهوة على الرأي في أكثر الناس ، لأن الشهوة معهم من لدن الصبا ، والرأي إنما يأتي عند تكاملهم . فأنسهم بالشهوة لقدم الصحبة أكثر من أنسهم بالرأي لأنه فيهم كالرجل الغريب .
ولما فرغ من تعليم الإسكندر ، دعا به فسأله عن مسائل في سياسة العامة والخاصة ، فأحسن الجواب عنها ، فناله « بغاية ماكره » « 5 » من الضرب والأذى . فسئل عن هذا الفعل .
فقال : هذا غلام يرشح للملك ، فأردت أن أذيقه طعم الظلم ، ليكون رادعا له عن ظلم الناس . وأمر أرسطوطاليس عند موته « 6 » ، أن يدفن وبيني « 7 » عليه بيت مثمن .
يكتب في جملة جهاته ثماني كلمات جامعات لجميع الأمور التي بها مصلحة الناس .
وتلك الكلم الثمان ، هي هذه على هذا المثال « 8 » :
هامش
( 1 ) ساقط في الأصل . وفي ج ، د « ليكن ما يكتب عليك من خير ما يقرأ . . . . » والإضافة من م .
( 2 ) في ج ، د « الكرم » .
( 3 ) في ج ، د « تفتتح تعجل » .
( 4 ) في الأصل ج ، د « إذا » والمثبت من م . وهو كما في « مختار الحكم » .
( 5 ) في ج ، د « بعناية ما ذكره » .
( 6 ) في ج ، د « وفاته » عند أول هذا الخبر ، انتهى نقل ابن أبي أصيبعة من « مختار الحكم » للمبشر بن فاتك .
( 7 ) ساقط في ج ، د .
( 8 ) فراغ في نسخة ج ، مقداره مقدار الرسم المثمن الذي عليه الكلم الثمان .