منها وأنت مخطى ، أو أدبرت عنك وأنت مصيب ، فلا [ يستخفك ] « 1 » ذلك إلى معاودة الخطأ ومجانبة الصواب .
وقال : لا تبطل لك عمرا في غير نفع . ولا تضع لك مالا في غير حق . ولا تصرف لك قوة في [ غباء ] « 2 » . ولا تعدل لك رأيا في غير رشد . فعليك بالحفظ لما أتيت من ذلك والجد فيه . وخاصة في العمر الذي كل شئ مستفاد سواه . وإن كان ولا بد لك من اشغال « 3 » نفسك بلذة ، فلتكن في محادثة العلماء ودرس كتب الحكمة « 4 » .
وقال : اعلم أنه ليس أحد يخلو من عيب ولا من حسنة ، فلا يمنعنك عيب رجل من الاستعانة به فيما « 5 » لا نقص به فيه . ولا يحملنك ما في رجل من الحسنات على الاستعانة به فيما لا معونة عنده عليه . واعلم أن كثرة الأعوان السوء ، أضر عليك من فقد إخوان الصدق .
وقال : العدل ميزان اللّه عزّ وجل في أرضه ، وبه يؤخذ للضعيف من القوى ، وللمحقّ من المبطل . فمن أزال ميزان اللّه تعالى عما وضعه بين عباده ، فقد جهل أعظم الجهالة ، واغتر باللّه سبحانه وتعالى أشد اغترار .
وقال : العالم يعرف الجاهل لأنه كان جاهلا ، والجاهل لا يعرف العالم « 6 » لأنه لم يكن عالما .
وقال : ليس طلبي للعلم طمعى في بلوغ قاصيته ، ولا الاستيلاء على غايته . ولكن التماسا [ لما ] « 7 » لا يسع جهله ، ولا يحسن بالعاقل خلافه .
وقال : اطلب الغنى الذي لا يفنى ، والحياة التي لا تتغير ، والملك الذي لا يزول ، والبقاء الذي لا يضمحل .
وقال : اصلح نفسك لنفسك تكن الناس تبعا لك .
هامش
( 1 ) في الأصل « يستخفنك » والمثبت من ج ، د .
( 2 ) في الأصل « خنأة » وفي طبعة مولر « غير غناء » . والمثبت من ج ، د في خنأة : في غير عناء . وفي « مختار الحكم » : « غباوة » .
( 3 ) في ج ، د « اشتغال » .
( 4 ) في ج ، د « الحكمية » .
( 5 ) في ج ، د « فيها » . وفي « مختار الحكم » الذي ينقل عنه ابن أبي أصيبعة سقطت الجملة من لفظ « الاستعانة » هنا إلى نفس اللفظ بالسطر التالي . لعله خطأ مطبعي .
( 6 ) ساقط في ج ، د .
( 7 ) في الأصل ، ج ، د « كما » . والمثبت من م ، « مختار الحكم » .