تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فقلت :
أضنّ على بدر السماء بوجهها
فقال :
وأستره من أن يلاحظه جهدي
ثم قال : ألست تعلم أنّ قولك هذا في النوم ؟ فقلت : بلى . فقال : كرّرها حتى تحفظها ، حتى تثبتها إذا انتبهت ، ولا تنساها ، وأخذ الرقعة بيده ، وطفقت أقرأها عليه مرّات حتى حفظتها ، ثم انتبهت ، فعملت لها أوّلا مصرّعا ، وهو :
بنفسي التي للشوق زارت بلا وعد * تسير من الواشين في غابة الأسد
وبعد ، الأبيات :
إلى أن ثنت ريح الصّبا من خمارها * فأبصر أبهى منه منها بلا حمد ولم أدر أنّ البدر أمسى متيّما * يجنّ بها « 1 » ما في حشاي من الوجد وكنت مروعا فيه يفضح سرّنا * ولم أدر أن البدر يفضح من عندي

« [ 16 ] » ابن دينار الكاتب

علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار ، الكاتب ، أبو الحسين البصري الواسطي . سمع أبا بكر بن مقسم ، ولقي المتنبّي ، وسمع منه ديوانه ، ومدحه بقصيدة ، أولها : [ من البسيط ]
ربّ القريض إليك الحلّ والرحل * ضاقت إلى العلم إلا نحوك السّبل تضاءل الشعراء اليوم عند فتى * صعاب كلّ قريض عنده ذلل
وكان شاعرا مجيدا ، شارك المتنبي في أكثر ممدوحيه ، كسيف « 2 » الدولة ، وابن
هامش
( 1 ) كذا في ط م ؛ ولعل الصواب : يجنّ به . ( 2 ) م : كشف . ( [ 16 ] ) معجم الأدباء 14 / 245 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 63 | خليل الصفدي / هلموت ريتر