تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قلت : فلي ذنب فما حيلتي * بأيّ وجه أتلقّاهم قالوا : أليس العفو من شأنهم * لا سيّما عمّن ترجّاهم
سمع بالثغر من السّلفي وابن عوف ، وبمصر من أبي الجيوش بن عساكر بن علي والبوصيري وابن ياسين وجماعة ، وبدمشق من الكندي وابن طبرزد وحنبل ، وسمع الكثير من الإمام الشاطبي ، وقرأ عليه القراءات ، وعلى أبي الجود غياث بن فارس ، وعلى أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي « 1 » ، وبدمشق على « 2 » الكندي ، قرأ عليهما ب « المبهج » لسبط الخيّاط ، ولكن لم يسند عنهما القراءات ؛ قيل : لأن الشاطبي قال له : إذا مضيت إلى الشام فاقرأ على الكندي ، ولا ترو عنه . وقيل إنه رأى الشاطبي في النوم ، فنهاه أن يقرأ بغير ما أقرأه . وكان السخاوي إماما ، علّامة ، مقرئا ، محقّقا ، مجوّدا ، بصيرا بالقراءات وعللها ، إماما في النحو واللغة والتفسير « 3 » ، وله معرفة تامّة بالفقه والأصول . وكان يفتي على مذهب الشافعي . وتصدّر للإقراء بجامع دمشق ، وازدحم عليه الطلبة ، وتنافسوا في الأخذ عنه ، وقصدوه من البلاد . قال ابن خلّكان « 4 » : رأيته مرارا راكبا بهيمة إلى الجبل ، وحوله اثنان وثلاثة « 5 » يقرءون عليه في أماكن مختلفة دفعة واحدة ، وهو يردّ على الجميع . قال الشيخ شمس الدين « 6 » : وفي نفسي شيء من صحّة هذه الرواية « 7 » على هذا النعت ؛ لأنه لا يتصوّر له أن يسمع مجموع الكلمات ، فما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه ، وأيضا فإنّ هذا « 8 » الفعل من
هامش
( 1 ) ط م : الغرنوي ؛ وانظر المشتبه 363 . ( 2 ) م : من . ( 3 ) تاريخ الإسلام : إماما في التفسير . ( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 341 . ( 5 ) لعله : أو ثلاثة . ( 6 ) تاريخ الإسلام 34 ب . ( 7 ) تاريخ الإسلام : صحة الرواية . ( 8 ) تاريخ الإسلام : مثل هذا .