سيّان من نزل القبور اليوم وال * سّفر الذين غدوا غدا نزّالا
مع أنهم قطعوا الطريق وخلّفوا * للخالف الأوجاع والأوجالا
فأعاننا « 1 » الربّ الرحيم على مدى * بلغوا وأحسن للجميع مآلا
وسقته من عفو الإله سحائب * يتلو سرى غدواتها الآصالا
( 15 ) الكاتب البغداذي
علي بن محمد بن عبد الجبّار ، أبو الحسن ، الكاتب البغداذي . توفي يوم السبت ، لثلاث بقين من صفر ، سنة ستّ عشرة وأربع مائة . من شعره : [ من البسيط ]
رنت إليّ بعين الريم والتفتت * بجيده وثنت من قدّها ألفا
فخلت بدر الدّجى يسري على غصن * هزّته ريح الصّبا فاهتزّ وانعطفا
وأبصرت مقلتي ترنو مسارقة * إلى سواها فعضّت كفّها أسفا
ثم انثنت كالرشا المذعور نافرة * وورد وجنتها بالغيظ قد قطفا
تقول : يا نعم قومي كي ترى عجبا * هذا الذي يدّعي التهيام والشغفا
يريد منّا الوفا والغدر شيمته * هيهات أن يتأتّى للغدور وفا
ومنه : [ من الكامل ]
قالت : أنمت ؟ فقلت « 2 » : لا ، قالت : بلى * هذا الخيال بما فعلت خبير
قلت : الخيال أتى خيالي زائرا * أينام « 3 » صبّ هائم مهجور ؟
فالصدّ يمنعه الصدود من الكرى * والوصل يمنعه الرقاد سرور
هامش
( 1 ) ط : فأعننا .
( 2 ) م : قلت .
( 3 ) م : ينام .