خلاف السنّة ، ولا أعلم أحدا من شيوخ المقرئين كان يترخّص في هذا إلا الشيخ علم الدين .
وكان ، رحمه اللّه تعالى ، أقعد بالعربية والقراءات من الكندي ، ومحاسنه كثيرة ، وكانت حلقته عند قبر زكريّاء .
ومن تصانيفه : « شرح الشاطبيّة » في مجلدين ، و « شرح الرائية » في مجلد « 1 » ، و « كتاب جمال القراء وتاج « 2 » الإقراء » ، و « كتاب منير « 3 » الدياجي في تفسير الأحاجي » ، و « كتاب التفسير إلى الكهف » في أربع مجلدات ، و « كتاب المفضّل في شرح المفصّل » ، وله قصيدة سمّاها « ذات الحلل » ، وهي على طريق اللغز وشرحها في مجلد ، و « كتاب تحفة الفرّاض وطرفة تهذيب المرتاض » ، و « كتاب هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في متشابه الكتاب » ، وأرجوزة تسمّى « الكوكب الوقّاد في تصحيح الاعتقاد » ، وله « القصيدة الناصرة لمذهب الأشاعرة » تائيّة ، و « عروس السّمر في منازل القمر » نونيّة ، وله مدائح في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » ، وله « كتاب سفر السعادة وسفير الإفادة » وهو كتاب كثير الفوائد في اللغة والعربيّة .
وممّن رثاه جمال الدين إبراهيم بن عطاء الشهبي ، فقال « 5 » : [ من البسيط ]
مضى السخاويّ فانبتّت عرى الجدل * وبدّلت مذ توارى صنعة البدل
وكان حجّته في الفضل بالغة * ومنه عين المعاني المرة في كحل
بكت عليه عيون النحو جازعة * لفقده مذ توارى وهو علم علي
فقلت للعين كفّي وهي سافحة * لما خشيت عليها صولة السّبل
فقال إنسانها والدمع منحدر : * « أنا الغريق فما خوفي من البلل » « 6 »
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام : في مجلد في رسم المصحف .
( 2 ) ابن الشعّار : وكمال .
( 3 ) ابن الشعّار : تنوير .
( 4 ) هنا تنتهي الترجمة في م .
( 5 ) لم ترد هذه الأبيات في تاريخ الإسلام .
( 6 ) فيه تضمين من بيت المتنبي الذي مطلعه : « والهجر أقتل لي ممّا أراقبه » ؛ الديوان 3 / 200 .