وإذا هجعت فإنّما زار الكرى * ليروع قلبي أن أراه خيالا
قد كان يكرم جانبي ويجلّني * وإذا ذكرت أطابه وأطالا
ويحلّني كأبيه في تبجيله « 1 » * حتى أقول قد استوينا حالا
فعلام لا أبكي وأستسقي له * سحب القبول من الكريم تعالى
ولقد صحبت أباه قبل وجدّه * وهما هما مجدا سما وكمالا
فوجدته قد حاز مجدهما معا * فردا ونال من العلى ما نالا
ومضى حميدا طاهرا ما دنّست * أيدي الهوى لبروده أذيالا
عجل الحمام على صباه فلا ترى * إلّا دموعا تستفيض عجالى
يا ناصر الدين ادّرع صبرا فقد * فارقت ثم « 2 » صبرت ذاك الخالا
ورزئت قبل فراق خالك بابنه * فحملت أعباء الخطوب ثقالا
وختام هاتيك الحوادث فقد ذا * فأعاد حزنا كان مرّ وزالا
فاسلم لتبلغ بابنه العليا التي * فسحت لهم فيها النجوم مجالا
فالأجر جمّ والعزاء طريقه * فاصبر فلست ترى لها أمثالا
هي هذه الدنيا كشمس إن علت * وافت غروبا بعده وزوالا
كم خيّبت أملا وأتبعت الرجا * بأسا وغادرت المصون مذالا
تسري بنا الآمال فيها غرّة * فيزيرنا ذاك السّرى الآجالا
تبّا لها من غفلة فإلى متى * نرجو البقاء فنرجئ الأعمالا
أو ما ترى فعل المنون بغيرنا * نادتهم فتتابعوا أرسالا
سيما « 3 » لمن قد جاز معترك الردى * فغدا لقطب رحا المنون ثفالا
عجبا لبال في غد تحت الثرى * أنّى يرى في اليوم ينعم بالا
كم تخطئ الأسقام من أضحى لها * هدفا وقد بعثت إليه نبالا
هامش
( 1 ) ط : ويحلى ؟ ؟ . . . تحيله ؟ ؟ ؛ ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 2 ) غير معجمة في ط .
( 3 ) ط : شما ؟ ؟ .