أو شجر أسبلت « 1 » خمائلها * فما لها في العيان أغصان
أنشأه للأضياف مالكه * فكمّل الحسن فيه إحسان
يستقبل « 2 » الوفد قبل رؤيته ال * - بشر فقل جنة ورضوان
فجاء فردا كبيته أرجا * كذكرهم مشرقا كما كانوا
أحيا عليّ آثارهم فبه * بان سنا مجدهم وقد بانوا
صدر رحيب وملتقى حسن * ونائل كالغمام هتّان
بنى فعلّى لكن تقى وندى * فلا وهي من علاه بنيان
ودام يجني ثمار أنعمه * فالشكر نور والجود أفنان « 3 »
وأنشدني أيضا لنفسه إجازة ، قال يرثي علاء الدين المذكور ، وكتب بذلك إلى ناصر الدين شافع ، رحمهم اللّه أجمعين : [ من الكامل ]
اللّه أكبر أيّ ظلّ زالا * عن آمليه وأيّ طود مالا
أنعى إلى الناس المكارم والندى * والجود والإحسان والإفضالا
أنعى علاء الدين صدر زمانه * خلقا وخلقا بارعا وجلالا
ومهذّبا ملأ القلوب مهابة * والسمع وصفا والأكفّ نوالا
حاز الرئاسة فاغتدى فيها به * أهل المفاخر تضرب الأمثالا
وحوى من الآداب ما أضحى به * أهل البيان على علاه عيالا
طلق المحيّا لو يقابل وجهه * الأنواء ظلّ جهامها هطّالا
متمكن من عقله فكأنّه * قد شدّ فيه عن الهنات عقالا
رحب الندى تنسي بشاشة وجهه * ما زاده أوطانه والآلا
طرقته أيدي الحادثات فزحزحت * منه مآلا للعفاة ومالا
وسطت على الشرف الرفيع فقلّصت * عن ذلك الحرم المنيع ظلالا
هامش
( 1 ) م : ألبست .
( 2 ) م : ليستقبل .
( 3 ) إلى هنا تنتهي الترجمة في م ، وسائرها ثابت في ط .