يا أميرا له من الجود بحر * فهو جار لنا بغير وقوف
قد غرقنا في بحر همّ وغمّ * فطلعنا بذاك من شطّنوف « 1 »
وأنشدني لنفسه إجازة العلامة شهاب الدين محمود ما قاله في بستان القاضي علاء الدين « 2 » الذي بالمنشئة ، ومن خطّه نقلت : [ من المنسرح ]
إيواننا للجنان عنوان * كأنّه في سناه كيوان
حلو المعاني كلفظ منشئه * يقصر عنه في الوصف غمدان
تقابلت إذ علت على سرر * من المسرّات فيه إخوان
تركض فيه العيون فهو على * لطف به للعيون ميدان « 3 »
يستقبل الرّوح من صباه ومن * شذاه « 4 » روح سار وريحان
تخرّ فيه المياه مطربة * كأنّها في السماع ألحان
فأرضه روضة منوّرة * دارت بها للرّخام غدران
أو وجنات غر تلوح بها * من سود تلك الفصوص خيلان
أوافق زهره أزاهره * لكنّها لؤلؤ ومرجان
له جناحان من هنا وهنا * زاداه حسنا بحر وبستان
ذا ترقص السّفن في ذراه إذا * حرّك من ذا للورق عيدان
وقد بدت كالطاوس في حلل ال * - وشي سقوف له وأركان
دارت عليه لحسنه وعلت * فهي عقود له وتيجان
كأنما قائم الرّخام به * في خدمة الجالسين غلمان
أو حبر ألّفت ونوّعها ال * - راقم حسنا فهنّ ألوان
هامش
( 1 ) وقال . . . شطّنوف : سقط من م .
( 2 ) م : الذين .
( 3 ) م : مثدان .
( 4 ) ط م : شداه .