تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
يقبّل اليد الشريفة الطاهرة الزكيّة المتواضعة العليّة التي تهدي الجدا ، وتجدي الهدى ، وتورد الندى ، وتردّ ببسطها إلى اللّه الردى . ولا زالت منعمة ، وللحسّاد مرغمة ، وبالمعالي معلمة وبما لها من الفضل معلمة . وعلى ما شقّ من أسباب السيادة مقدمة ، وإلى ما نأى « 1 » عن الهمم من الغايات متقدّمة ، ولا برحت بالقبل ملتثمة ، وبالأفواه مستلمة ، وبالمآثر موسومة الآثار أحسن سمة . وينهي ورود المشرّف الكريم ووقت الصوم قد حان ، وهلاله في عنان السماء مرخى العنان ، يشار إليه للبيان بالبنان ، كأنّه الطليعة وهي الراء من أوّل رمضان ، أو الساقة « 2 » وهي النون من آخر شعبان ، أو الخائف اختفى عن العيان ، وترامته الأبصار فاستبان ، أو طالب « 3 » حاجة مع الشمس أدركه الليل فوقف وقفة الحيران ، أو كوّة في غار ، أو قرين غار فغار ، أو رقيب - ولذا اختبأ - ليطّلع على مغيّبات الأسرار ، أو الحاجب لا جرم أنه حجب عن الأنظار « 4 » ، أو الواني مما تمادت به الأسفار في الأقطار . أو كأنه ما انهارّ من جرف النهار أو المخلب الصائل على النّظّار ، الصائد ما جاوره من النجوم ليتكمّل فيه الأنوار ، ويتمّ باجتماعها إليه في صورة الأقمار ، أو المنجل الحاصد للأعمار ، القاصد جني ما على نهر المجرّة من الأنهار « 5 » ، أو طوق لم ينضمّ « 6 » ، أو مبدأ عمامة لمعتمّ « 7 » ، أو قرط خانته العلاقة فانقطع ، أو ما انخرم معه من شحمة الأذن حين وقع ، أو علامة عضّة ، أو قلامة مبيضّة ، أو قطعة من سوار فضّة ، أو تشريف من « 8 » نوّارة غضّة ، أو شفة فتاة بضّة ، أو حافر جواد حلّى أرضه ، أو وطية حاف خلّى من أثر كعبه بعضه ، أو
هامش
( 1 ) د : نهى . ( 2 ) د : الساور . ( 3 ) د : طلب . ( 4 ) ط : الافطار ؛ د : الأقطار . ( 5 ) د : الأزهار . ( 6 ) د : ينظم . ( 7 ) د : لمغتمّ . ( 8 ) من : سقطت من ط .