الشريفة الطاهرة الزكيّة أن يكون مبلغ رضاه بين الناس « 1 » أن يكون هذا نصيب المملوك من جاه مولانا ، وهذا حاله في أيّام عزّه وإقبال سعادته التي كان المملوك يبشّره بها ، ويلمح له بوادرها ، ويتوسّم مقدّماتها . وكم كان مولانا يسلف المملوك وعود خيره ومواثيق وفائه وعهود مواساته ، فلا يكن ذلّنا في عزّك الغر [ ضا ] « 2 » . [ من الرجز ]
وإن حننت للحمى وروضه * فبالغضا ماء وروضات أخر
هل مصر إلا منزل مفارق * ووطن في غيره يقضى الوطر
واللّه ، إنّ المملوك يسرّه أن يكون مولانا في خير ، وما ينسب إليه إلّا كلّ حسن جميل ، ولا يتوقّع من جهته إلا الخير ، ولا يعرف طباعه تقبل إلا الخير والإحسان ، ولا يصغي إلا لمن يقول الخير ويشير به . [ من الوافر ]
ولو ترك القطا ليلا لناما « 3 »
[ من مجزوء الوافر ]
ولمّا « 4 » زاد ما ألقى * وقال الدهر أن أشقى
وعزّ الحظّ في الدنيا * من الإخوان أن يبقى
وكاد الروح من ظمأ * إلى الحلقوم أن يرقى
تجلّى لي سحاب م * دّ حتى جلّل الأفقا
فلمّا أن دنا مني * تعدّاني وما أسقى
هامش
( 1 ) د : للناس .
( 2 ) مطموس في ط د ؛ ولعل الصواب ما أثبتنا إذ به يستقيم الوزن ، وهو شطر من البسيط ؛ وليس النصّ في أعيان العصر .
( 3 ) صدره : ألا يا قومنا ارتحلوا وسيروا ؛ انظر فصل المقال 385 ؛ وتخريج المثل في فصل المقال 592 .
( 4 ) ط : وما .