يعوذ المنقطع إلا بمن سبب الاتصال في يده ؟ والمملوك ظام وأفق سيدي المخدوم غمام عام وعان « 1 » ، وكرمه قد ملأ الدنيا بالإنعام . وله أمل ووجهه قد غطّى على الشمس بالإشراق ، وفي ليل داج وبين عينيه قمر لا يصل إليه محاق ، ومن بشره صبح يدلّ في الآفاق ضالّة الرفاق ؛ وعبد ، وأنت السيد الكامل ، ومنقطع ، وأنت بمشيئة اللّه إلى المأمن حامل . [ من الوافر ]
ولا تسأل عن الإفلاس غيري * فآخر ما يباع هي « 2 » الدفاتر
وما لي دفتر فأبيع منه * وقد خلت الدفاتر والمحابر
وما ثقّلت إلّا بعد جهد * فكن لي مسعفا يوما وعاذر
وحال الجسم منّي مثل حظّي * كطرسي الكلّ أشباه نظائر
ولا أشكو لغير اللّه ما بي * وكم في العالمين لنا بصائر
ولكن أستقيل وأنت ناء * إليك كما أكون وأنت حاضر
فأدركني إذن لا زلت « 3 » تسخو * بجاه عند ريب الدهر ناصر
أكابرنا بقيتم في مزيد * من العلياء يكتنف الأصاغر
ولا زالت تروح لنا وتغدو * بشائر منك تتلوها بشائر
وإن كسر الزمان لنا قلوبا * لقينا منك بالإحسان جابر
ونقلت من خطّه أيضا نسخة كتاب كتبه إليه أيضا ، وهو :
يقبّل الأرض وينهي أنه قد انتهى الأمر إلى ما علمه مولانا من توجّه أهل المملوك وولده إلى دمشق ، وهم الآن بها يسألون الناس القوت ، والمملوك بصفد في مثل حالهم ، والأمور كلها بيد اللّه عزّ وجلّ . وقد كان المملوك يعهد له حظّا من خاطر مولانا ، ويرجو من لطف اللّه بقاء بعضه ، إن لم يكن كلّه . وحاشا نفسه
هامش
( 1 ) لعله : عان وعام .
( 2 ) د : يباع به .
( 3 ) د : إذا ما زلت .