تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ومصوّر له بين عينيه ، ولا يميل عنه إلا إليه ، ولا يملّ منه وقد قدّمه للنجاة بين يديه ، فأهلا بعتبه اللذيذ ، وأنسه الذي يعوذ به من جفوته المستعيذ ، ووارده المنبّئ المنبّه ، وعطفه المرفرف المرفّه ، وكتابه المنوّل المنوّه ، وتسليته التي يستروح إليها المتأوّل المتأوّه ، ومسامحته المرجوّة لرفع التثريب ، وملاحظته المدعوّة لدفع ما يريب ، وإنفاثه « 1 » المنفّس عن الباكي الكئيب ، ووفائه المناجي على البعد من قريب ، وطوله المغضي لمملوكه عن التقصير ، وتأهيله الجابر منه للعظم الكسير ، وإسعافه على قلّة المواسي ، وتذكّره على كثرة ما بين الناس من الناسي . وهنّأ اللّه مولانا بصومه المقبول ، وشهره الموصول ، بحصول السّول ، وأعاده له أعواما تتبسّم مواسمها ، وتتنسّم كمائمها ، وتسايره بالمسرّة أعيادها ، وتكاثر النجوم أعدادها . وإن سمح بمشرّفاته المرقوبة ، ووارداته المطلوبة ، وفرائده المحبوبة ، ومخاطباته المخطوبة ، ودعواته التي هي بمشيئة اللّه من سعادة الغيب محسوبة ، فعادة من كرمه مألوفة ، وسنّة من تشريفه لعبده معروفة ، وافتقاد على انتظاره العيون موقوفة . لا زال يفوت ابتداء وجوابا ، ويفوز بالأفضل مآلا ومآبا ، ويفوق إذا أهدى رسالة أو أنشأ كتابا ، إن شاء اللّه تعالى .

« [ 337 ] » المرهبي الواعظ

عمر بن ذرّ « 2 » بن عبد اللّه بن زرارة الهمداني المرهبي . قال العجليّ : كان ثقة بليغا ، يرى الإرجاء ، وكان ليّن القول فيه . وكان إماما واعظا مفوّها زاهدا ،
هامش
( 1 ) ط د : انفائه ؛ ولعلها أيضا : إبقائه . ( 2 ) بن ذر : سقطت من د . ( [ 337 ] ) طبقات ابن سعد 6 / 362 وطبقات خليفة 394 وتاريخ البخاري ج 3 / ق 2 / 154 والجرح والتعديل ج 3 / ق 1 / 107 وحلية الأولياء 5 / 108 وجمهرة أنساب العرب 396 والجمع بين رجال الصحيحين 343 والأنساب 10 / 22 وكتاب القصّاص والمذكّرين 67 والكامل لابن الأثير 5 / 30 ووفيات الأعيان 3 / 442 وسير أعلام النبلاء 6 / 385 والعبر 1 / 226 والمغني في الضعفاء 466 وميزان الاعتدال 3 / 193 وتهذيب التهذيب 7 / 444 وخلاصة تذهيب الكمال 239 وشذرات الذهب 1 / 240 .