فيما أظن ، وقد عذّر ، وكتب على الشيخ نجم الدين الصفدي ، واشتغل عليه ، وتحرّج به ، وكتب الإنشاء عنده . وكان فيه نباهة وذكاء ، فأتقن كتابة الترسّل ، وبرع فيها ، فلما بطل الشيخ نجم الدين من الإنشاء بصفد ، كتب هو الدّرج لعلم الدين سنجر الساقي ، لمّا كان مشدّ الدواوين ووالي الولاة بصفد . ولما هرب علم الدين المذكور فارّا من الأمير سيف الدين أرقطاي نائب صفد ، كان معه ، فحضر إلى دمشق ، وأقام زين الدين بدمشق مدة ، ثمّ إنّ ابن منصور موقّع غزّة أخذه معه إلى غزّة ، أيّام الأمير علم الدين الجاولي ، فأعجب الأمير علم الدين فضله ، فخاف ابن منصور من تقدّمه عليه ، فعمل عليه ، فأعاده إلى دمشق ، فأقام بها مدّة . ثم إن الأمير سيف الدين تنكز جهّزه إلى توقيع الرّحبة ، أيّام القاضي شمس الدين بن شهاب الدين محمود ، فأقام بها أكثر من سنتين ؛ فلما توجّه القاضي محيي الدين وولده القاضي شهاب الدين إلى مصر ، توجّه جمال الدين بن رزق اللّه إلى توقيع غزة ، فذكراه للأمير سيف الدين تنكز ، فرسم بإحضاره إلى دمشق موقّعا عوضا عن جمال الدين بن رزق اللّه ، فأقام بدمشق دون السنة . ثم إنه طلبه القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه إلى مصر ، فأقام يكتب بين يديه قريبا من ثماني سنين إلى أن لزم بيته ، فعمل عليه وأبطل من ديوان الإنشاء . ثم أقام بمصر مدة ، لازم بيته . ثم إن طاجار الدوادار عمل عليه ، وأخرجه إلى صفد ، فأقام بها مدة بطّالا « 1 » .
ولما أمسك الأمير سيف الدين تنكز ، وحضر القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه صاحب ديوان الإنشاء بدمشق ، أحضره إلى دمشق ، وأقام بها إلى أن مات السلطان الملك الناصر محمد ، فدخل به القاضي شهاب الدين « 2 » إلى ديوان الإنشاء بدمشق أيّام الأمير علاء الدين ألطنبغا الناصري . وكتبت له توقيعا بذلك ، وهو :
هامش
( 1 ) أعيان العصر : أخرجه من القاهرة إلى صفد بطّالا فأقام فيها . . .
( 2 ) هنا ينتهي ما في المسوّدة من هذه الترجمة ، ولم أعثر على تتمتها فيها .