وتبعه الأشرف يتخطّف « 1 » أطراف عسكره ، واسترجع تلّ باشر وغيرها للملك العزيز . وبقي الأفضل بشميساط إلى أن توفي يوم الجمعة فجاءة ، بعد أن صلّى الجمعة ، خامس عشرين صفر من السنة المذكورة ، وحمل إلى حلب ، ودفن بها .
وكان صحيح العقيدة ، عنده علم وأدب ، يحبّ العلماء ويحترمهم « 2 » . وله في الجهاد مع أبيه مشاهد معروفة وآثار جميلة ، ووقف أوقافا جليلة على قبّة الصخرة وغيرها .
ولشعراء عصره فيه أمداح طائلة وقصائد هائلة ، مثل ابن الساعاتي ، وابن سناء الملك ، وغيرهما .
فمن قول ابن سناء الملك فيه من جملة قصيدة « 3 » : [ من الخفيف ]
ملك اسمه عليّ ولكن * كيده في حروبه كيد عمرو
ليس ينفكّ بين فتك وفتح * حين يختال بين نصل ونصر
وجهه البدر في الحروب ولا تع * جب إذا كان يومه يوم بدر
ومنه من قصيدة أخرى « 4 » : [ من البسيط ]
حسبي عليّ ندى حسبي عليّ هدى * حسبي عليّ جدا حسبي عليّ علا
حسبي أبو حسن في كل نائبة * يستفرغ الحول أو يستفرغ « 5 » الحيلا
حمدت آخر أيّامي بخدمته * ولست أحمد من أيّامي الأولا
ذكري به سار حالي عنده عظمت * قدري به جلّ مقداري لديه علا
هامش
( 1 ) ط : بتخطف .
( 2 ) د : ويحرمهم .
( 3 ) ديوان ابن سناء الملك 375 .
( 4 ) الديوان 608 .
( 5 ) الديوان : يستنقذ .