قال : وزعم أنّه لا يؤتى لهما بثالث ، فأنشدته في الحال :
وعاجت فألقى العود في النار نفسه * كذا نقلت عنه الحديث المجامر
وقالت فغار الدّرّ واصفرّ لونه * كذلك « 1 » ما زالت تغار الضّرائر
« [ 242 ] » صاحب مراكش
علي بن يوسف بن تاشفين ، أمير المسلمين . توفي والده سنة خمس مائة ، فقام بالملك مكانه ، وتلقّب بلقبه « أمير المسلمين » ، وجرى على سننه « 2 » في الجهاد وإخافة العدوّ « 3 » . وكان حسن السيرة ، جيّد الطويّة ، عادلا نزها ، حتّى إنه كان يعدّ من الزهّاد المتبتّلين . وآثر أهل العلم ، حتى إنه لا يقطع أمرا إلا بمشاورة العلماء ، أربعة من الفقهاء . ونفقت في زمانه كتب مذهب مالك ، وطرح ما وراءها ، حتى نسي العلماء النظر في كتب السّنن ، وقرّر الفقهاء عنده تقبيح علم الكلام ، وأمر بإحراق كتب الغزّالي لمّا دخلت الغرب . واعتنى بكتّاب الإنشاء ، وكان عنده مثل ابن الجدّ الأجدب ، وأبي بكر محمد بن القبطرنة ، وابن أبي الخصال ، وأخيه أبي مروان ، وعبد المجيد بن عبدون .
وطالت أيامه إلى أن التقى عسكر بلنسية مع العدو ، فهزموا المسلمين ، وقتلوا
هامش
( 1 ) الطالع السعيد : لذلك ؛ وفي نسخة : كذلك .
( 2 ) م : سنّته .
( 3 ) م : وخافه العدو .
( [ 242 ] ) الكامل لابن الأثير في مواضع متفرقة من الجزء الثامن ( انظر الفهرس ) والمعجب 235 ومواضع متفرّقة من نظم الجمان ( انظر الفهرس ) ووفيات الأعيان 5 / 49 و 7 / 125 والبيان المغرب ( قطعة من تاريخ المرابطين ) 48 وما بعدها والأنيس المطرب 102 والعبر 4 / 102 وعيون التواريخ 12 / 376 ومرآة الجنان 3 / 268 وأعمال الأعلام 253 والحلل الموشية 68 والإحاطة 4 / 58 وتاريخ ابن خلدون 6 / 474 والنجوم الزاهرة 5 / 272 وجذوة الاقتباس 459 وشذرات الذهب 4 / 115 .