تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
من المرابطين خلقا كثيرا . واختلّت بعدها حاله ، وظهرت منكرات كثيرة في بلاده ، واستولى أمراء المرابطين على البلاد ، وادّعوا الاستبداد ، وصار كلّ واحد يجهر بأنه أمير المسلمين ، وخير من عليّ بن يوسف بن تاشفين ، وأنه أولى منه بالأمر . واستولى النّساء على الأحوال ، وكل امرأة من كبار البرابر « 1 » تشتمل على الفسّاق والخمّارين واللصوص . وقنع بالاسم والخطبة ، وعكف على الصوم وقيام الليل . وتوثّب عليه ابن تومرت ، إلى أن ملك البلاد عبد المؤمن . وتوفي ابن تاشفين سنة سبع وثلاثين وخمس مائة ، وعهد إلى ابنه تاشفين ، فعجز عن الموحّدين ، وانزوى إلى مدينة وهران . ولما اشتد الحصار ، خرج راكبا ، وساق إلى البحر فاقتحمه وغرق ، فيقال إنهم أخرجوه ، وصلبوه ، وأحرقوه . ودامت دولة بني تاشفين بمرّاكش بضعا وسبعين سنة ، وانقطعت الدعوة لبني العباس بموت عليّ .

« [ 243 ] » الأفضل بن صلاح الدين

علي بن يوسف بن أيّوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب ، السلطان الملك الأفضل نور الدين ، أبو الحسن ، ابن السلطان الملك الناصر صلاح الدين . ولد يوم عيد الفطر ، سنة خمس وستين وخمس مائة بالقاهرة ، وتوفي فجاءة
هامش
( 1 ) م د : من أكابر البرابر . ( [ 243 ] ) الكامل لابن الأثير 9 / 356 ( ومواضع أخرى من الجزء التاسع ؛ انظر الفهرس ) وعقود الجمان لابن الشعّار 4 / 476 ومرآة الزمان 8 / 637 والتكملة لوفيات النقلة 3 / 140 وزبدة الحلب 3 / 196 وذيل الروضتين 145 ووفيات الأعيان 3 / 419 والمغرب ( قسم القاهرة ) 199 ومفرّج الكروب 4 / 155 ودول الإسلام 2 / 96 والعبر 5 / 91 وتاريخ ابن الوردي 2 / 146 وأمراء دمشق 58 ومرآة الجنان 4 / 52 والبداية والنهاية 13 / 108 وعقود الجمان للزركشي 234 ب والعقد الثمين 6 / 275 وثمرات الأوراق 22 والسلوك 1 / 216 والنجوم الزاهرة 6 / 262 وشفاء القلوب 256 وشذرات الذهب 5 / 101 وترويح القلوب 89 .