تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وشذى كلما تذكّرت منه * نشره كان لي من الدمع نشره يا لذاك الجبين إذ رحت منه * وثيابي بالدمع في الشمس عصره ولذاك الريق الذي مذ حلا لي * كم تجرّعت مرّه منه مرّه « 1 » ولذاك العذار إذ زان خدّا * صار منه للصبّ ماء وخضره أترى رقمه « 2 » بكفّ علاء ال * دين لمّا بدا وجرّد سطره ؟ قلم في بنانه يجعل الطّر * س محيّا وطرّة فيه غرّه هي كفّ لو جفّت الأرض محلا * لم تعز من يراعه غير مطره لم يكن حارما لمن حلب الرز * ق وإن جاءه حماه المعرّه خلّ سمعي من قولك : ابن هلال ، * بدر هذا أتمّ في كلّ نظره ولأوضاعه حلاوة معنّى * طالما أرسلت من الجود قطره ليس كتب يخطّها قطّ كتبا * بل رياض قد أينعت كلّ زهره تصدر الكتب في الممالك عنه * فتسرّ القلوب منها وتكره فهي عند الوليّ أطواق جيد * وهي عند العدوّ تقصد نحره وإذا ما أراد نظم قريض * قلت : سحرا أدار أم كأس خمره ؟ بقواف تمكّنت واطمأنّت * لا كمن جرّها إلى البيت سخره أين لفظ يأتي كنسمة روض * من مقال يلقي على القلب صخره ؟ ذاك في السمع درّة وأرى ذا * في القفا مثلها وفي الدال كسره وحسود يقول : لا أرض هذا « 3 » * قلت : تيها يا أسود الوجه بعره أيّها السيّد الممجّد حالي * بك حال وكان من قبل عبره إنّ هذا الكتاب باسمك لمّا * صغته عظّم البريّة قدره صنه عن جاهل بما قد حواه * ما ترى كلّ ذرّة منه درّه ؟
هامش
( 1 ) د : كم تجرّعت منه مرّه منه مرّه . ( 2 ) م د : رحمة . ( 3 ) كذا في ط ؛ د : لأرض هذا ؛ م : وحسود تقول الأرض هذا .