تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
طرّزت من هاهنا وهنا * فأنا بين الطرازين
ووقف القاضي علاء الدين على ما نظمته قديما ، وهو بيتان : [ من الكامل ]
إنّي لأعجب من صدودك والجفا * من بعد ذاك القرب والإيناس حاشا شمائلك اللطيفة أن ترى * عونا عليّ مع الزمان القاسي
فكأنهما أعجباه ، فقال مجيزا لهما :
أو ثغرك الصافي يردّ حشاشتي * تشكو لهيبا من لظى أنفاسي تاللّه ما هذي طباعك في الهوى * لكن حظوظ قسّمت في الناس
فأنشدته لي أيضا : [ من البسيط ]
يا من تناسى ودادي بعد معرفة * وقد غدا طوع لوّام وعذّال ما أنت أوّل محبوب ظفرت به * من الزمان فخابت فيه آمالي
فأنشدني من لفظه لنفسه : [ من الخفيف ]
هجرت عزّة وزادت دلالا * وتوارت إذ زرتها عن عياني لا تخافي إذا التقينا عتابا * ذاك حظّي عرفته من زماني
فنظمت في هذه المادّة : [ من الخفيف ]
إن أتيت الحمى فقل لبدور * حبّهم لذّ لي وإن كان آذى ما لكم في البعاد واللّه ذنب * سوء حظّي الذي قضى لي بهذا
فأنشدني من لفظه لنفسه : [ من الخفيف ]
قال لي عاذلي : تسلّ ، إلى كم * أنت تهوى وذاك بالهجر مغرى ؟ قلت : أمّا الجفا فمن سوء حظّي * وسلوي فلا وهي ، أنت أدرى « 1 »
هامش
( 1 ) د : وأنت أدرى .