ولم أر مثلي مستخبرا * عن الشيء وهو به أخبر
إذا ملك الحبّ حبّ القلوب * فعنه يرى وبه يبصر
هكذا الرواية في هذا البيت ، وهو تكرير يقبح على الشاعر الحاذق ، وإن سومح فيه . والذي أرى أن يروى « 1 » :
فعنه يعي وبه يبصر
ثم إنه ذكر انهزام القوم ومواضع القتال والوقائع ، فقال يخاطب محمد بن أبي العرب :
ولما طغى وبغى فلفل « 2 » * فطاش به رأيه الأخسر
وغرّته أطماعه الكاذبات * وإبليس دأبا به يمكر
دعاك إليه نصير الإمام * وما فوق ذا لامرئ مفخر « 3 »
فأضحكت منهم ضباع الفلا * وزارتهم الطّلس والأنسر « 4 »
فقبر الشهيد عليهم شهيد * كما اعلان « 5 » لهم محشر
وعادت « 6 » سبيبة سبّا عليه * وهذا جزاء لمن يكفر
وأورد له أرجوزة قافية طرديّة مليحة ، منها :
والفجر كالسيف الخفيّ الرونق * أو بدء شيب في خفيّ مفرق « 7 »
والديك قد صاح به أن أشرق * في سدف مثل الرداء المخلق
هامش
( 1 ) د : يرى .
( 2 ) ط د : فلفل ؛ المسالك : قلقل ؛ وانظر البيان المغرب 1 / 249 - 252 .
( 3 ) المسالك : مخبر .
( 4 ) المسالك : الأطلس الأنسر .
( 5 ) كذا صورتها في ط ، وقد تقرأ النون راء ؛ د : كما اعلان ؛ وسقط هذا البيت من المسالك ، ولم اهتد إلى الصواب فيه .
( 6 ) المسالك : فعادت .
( 7 ) د : مفرقي .