ويأبى لي الخيم الشريف رديئه * فأطرده عن خاطري وأذود
وبالإسناد المذكور إليه : [ من الطويل ]
أقول لدهر قد تناهى إساءة * إليّ ولكن للأحبّة أحسنا
ألا دم على الإحسان في من نحبّهم * فإنهم الأولى ودع عنك أمرنا
قلت : هو مأخوذ من قول القائل : [ من الطويل ]
أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا في من نجلّ ونكرم
فقلت له : نعماك فيهم أتمّها * ودع أمرنا إنّ المهمّ المقدّم
وكتب الشيخ مجد الدين ، رحمه اللّه ، في إجازة شمس الدين عمر بن المفضّل بالفتوى والتدريس : « أستخير اللّه تعالى في الإيراد والإصدار ، وأعتصم به من آفتي التقصير والإكثار ، وأستغفره « 1 » فيما فرط في الجهر والإسرار ، وأقول : إني ذاكرت فلانا ، زيّنه اللّه بالتقوى ، وحرسه في السرّ والنجوى ، في فنون من العلوم الشرعيّة ، العقليّة والنقليّة ، فألفيته يرجع إلى معقول صحيح ، ومنقول صريح ، واطّلاع على المشكلات ، واضطلاع بحلّ المعضلات ، لا سيما في فقه المذهب ، فإنه أصبح فيه كالعلم المذهب ، وقام بعلم العربية والتفسير ، فصار فيهما الفاضل النحرير « 2 » . وقد أجبته إلى ما التمس ، وإن كان غنيّا بما حصّل واقتبس ، فليدرّس مذهب الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، لطالبيه ، وليجب المستفتي بقلمه وفيه ، ثقة بفضله الباهر ، وورعه الوافر « 3 » ، وفطرته الوقّادة ، وألمعيّتة المنقادة . واللّه تعالى ينفعني وإياه بما علمناه ، ويرفعنا بذلك لديه فما القصد سواه » . تمت .
وانتفع بالشيخ مجد الدين جماعة كبار ، منهم : أولاده ، الشيخ تقي الدين ،
هامش
( 1 ) الطالع السعيد 433 : واستغفر اللّه .
( 2 ) الطالع السعيد : العالم النحرير .
( 3 ) د : الفاضل ؛ ثم شطب عليه ؛ وفي هامشه : الوافر .