تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أهل الصعيد . وكان شيخ تلك الديار ، تفقّه عليه ولده وغيره . وكان جامعا لفنون من العلم ، معروفا بالصلاح والدين ، معظّما عند الخاصّة والعامّة ، مطّرحا للتّكلّف ، كثير السعي في قضاء حوائج الناس ، على سمت السلف . ارتحل الناس إليه من الأقطار ، وتخرّجوا به ، وبرعوا في الفضائل . ولما بنى النجيب بن هبة القوصي مدرسته « 1 » بقوص ، أشار عليه الشيخ « 2 » أبو الحسن بن الصبّاغ أن يحضر إليها الشيخ مجد الدين ، فأحضره ، وجرى بسببه من الخير ومن العلم ما جرى بقوص . وسمع على الشيخ بهاء الدين ابن بنت الجمّيزي ، وعنه أخذ الفقه على مذهب الشافعي ، وحدّث عن شيخه المقدسي « 3 » ، وعن أبي روح عبد المعزّ بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري . وحدّث عنه ولداه الشيخ تقي الدين والشيخ سراج الدين موسى ، وتلميذه الشيخ بهاء الدين القفطي ، والحافظ منصور بن سليم ، والحافظ عبد المؤمن الدّمياطي ، وقاضي القضاة ابن جماعة ، والشيخ تاج الدين محمد بن الدّشناوي ، والشيخ المعمّر أبو نعيم أحمد بن التقيّ « 4 » عبيد ، وغيرهم . قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي « 5 » : حكى لي تقيّ الدين عبد الملك الأرمنتي أن شيخه مجد الدين مرّ ، وتقيّ الدين عبد الملك هذا معه ، فرأى كلبة قد ولدت وماتت ، فقال : يا تقيّ ، هات هذه السجادة ، فحمل الجراء ، وجعلها في مكان قريب ، ورتّب لها لبنا يسقيها حتى كبرت . وذكر له وقائع من هذا النوع . وكان يمشي بنفسه في قضاء حوائج الناس . قال « 6 » : حكى أصحابنا أنه كان عنده شخص يشفق عليه ، فقال له بعض أصحابه : يا سيدي ، هذا فيه قلّة
هامش
( 1 ) د : مدرسة . ( 2 ) الشيخ : سقطت من د . ( 3 ) ط : المدسي . ( 4 ) م : السقي . ( 5 ) الطالع السعيد 429 . ( 6 ) الطالع السعيد 430 .