تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
بويه ببغداد ، ومدح الإمام القادر . وكان قد اتصل ببهاء الدولة ابن عضد الدولة فصنّف له « المنثور البهائي » في مجلّدة ، وهو نثر كتاب الحماسة وغيرها ، وتوفي سنة أربع عشرة وأربع مائة . / ومن شعره القصيدة المشهورة وهي « 1 » : [ من الطويل ]
خليليّ في بغداد هل أنتما ليا * على العهد مثلي أم غدا العهد باليا ؟ / وهل ذرفت يوم النوى مقلتاكما * عليّ كما أمسي وأصبح باكيا ؟ وهل أنا مذكور بخير لديكما * إذا ما جرى ذكر لمن كان نائيا وهل فيكما من إن تنزّل منزلا * أنيقا وبستانا من النور حاليا أجدّ له طيب المكان وحسنه * منى يتمنّاها فكنت الأمانيا كتابي عن شوق شديد إليكما * كأنّ على الأحشاء منه مكاويا وعن أدمع منهلّة ، فتأمّلا * كتابي تنر آثارها في كتابيا « 2 » ولا تيأسا أن يجمع اللّه بيننا * كأحسن ما كنا عليه تصافيا « فقد يجمع اللّه الشّتيتين بعد ما * يظنّان كلّ الظنّ أن لا تلاقيا » « 3 » ولا تأنسا بالورد بعدي واعربا * مقال ابن عبد اللّه يخدع ساجيا ولما تفرّقنا تطيّرت أن أرى * مكانك مني لا خلا منك خاليا فضمّنته وردا كريّاك ريحه * يذكّرني منك الذي لست ناسيا ولا تطلبا صوني إذا ما تغنّتا * تسرّ وفوز جادتا لي الأغانيا « وخبّرتما أن تيماء منزل * لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا فهذي شهور الصيف عنّا قد انقضت * فما للنّوى ترمي بليلى المراميا » « 4 » فدى لك يا بغداد كلّ مدينة * من الأرض حتى خطتي ودياريا فقد سرت في شرق البلاد وغربها * وطوّفت خيلي بينها وركابيا
هامش
( 1 ) راجع القصيدة في فوات الوفيات 3 / 75 - 76 . ( 2 ) فوات الوفيات : تبن . ( 3 ) انظر ديوان المجنون 293 . ( 4 ) البيت والذي قبله للمجنون ، انظر ديوانه 293 ، 300 .