تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فلم أر فيهما مثل بغداد منزلا * ولم أر فيها مثل دجلة واديا ولا مثل أهليها أرقّ شمائلا * وأعذب ألفاظا وأحلى معانيا وكم قائل : لو كان ودّك صادقا * لبغداد لم ترحل ، وكان جوابيا : / « يقيم الرجال الموسرون بأرضهم * وترمي النّوى بالمقترين المراميا »
ومن شعره يمدح القادر : [ من البسيط ]
لا زلت تحيا لنعمى لا نفاد لها * في ظلّ عزّ على الدولات تحتكم تغني وتفني وتستبقي وتهلك من * ناوي وترجى ويخشى بأسك الأمم
وكتب إليه من رسالة طويلة : [ من المنسرح ]
خدمت لما عرفت من خدمك * ودام عندي النّعيم من نعمك وكانت النائبات تألفني * فاحتشمتني إذ صرت من حشمك
وأورد له ابن النجار في ذيله : [ من الكامل ]
يا ظالمي : قسما عليك بحرمة ال * إيمان فهي نهاية الإيمان « 1 » لا تسفكنّ دمي فإنّي خائف * جدّا عليك عقوبة العدوان وإذا مررت على زرود فلا تغر * بالمشي فيه موائل الأغصان « 2 » باللّه واستر ورد خدّك فيه لا * ينشقّ قلب شقائق النعمان
وأورد له أيضا « 3 » : [ من الكامل ]
عجبا لضرسك كيف يشكو علّة * وبجنبه من ريقك الدّرياق « 4 » هذا نظير سقام ناظرك الذي « 5 » * عافاك وابتليت به العشّاق أو عقربي صدغيك إذ لدغا الورى * وحماك من حمتيهما الخلّاق
هامش
( 1 ) الفوات : وهي . ( 2 ) نفسه : تمايل . ( 3 ) انظر الأبيات في تتمة اليتيمة 1 / 126 . ( 4 ) تتمة اليتيمة : وبجنبها . ( 5 ) نفسه : هلّا كمثل .