تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ولما تلقّب بأقضى القضاة أنكر الصّيمري والطبري أبو الطيّب وغيرهما ذلك ، هذا بعد أن كتبوا خطوطهم لجلال الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بجواز أن يتسمّى بملك الملوك الأعظم ، فلم يلتفت إليهم . وتلقّب بأقضى القضاة إلى أن توفي . وقيل أنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته وجمعها كلها في مكان ، ولما دنت وفاته قال لشخص يثق إليه « 1 » : إن كتبي لم أظهرها لأني لم أجد نيّة خالصة للّه تعالى لم يشبها كدر ، فإذا / أنا وقعت في النزع وعاينت الموت ، اجعل يدك على « 2 » يدي ، فإن قبضت عليها وعصرتها فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها ، واعمد إلى الكتب وألقها في دجلة ، وإن بسطت يدي ولم أقبضها على يدك فاعلم أنها قد قبلت وأني قد ظفرت بما كنت أرجوه . قال : فلما وقع النزع وضع يده في يده فبسطها ولم يقبضها ، فعلم أنه قبل فأظهرت كتبه . وفي كتاب سرّ السّرور لمحمود النيسابوري بيتان منسوبان إلى الماوردي وهما : [ من الطويل ]
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * فأجسادهم دون القبور قبور وإن امرأ لم يحي بالعلم صدره * فليس له حتى النّشور نشور

« [ 311 ] » علاء الدين الباجي الشافعي

عليّ بن محمد بن [ عبد الرحمن ] « 3 » بن خطّاب ، الشيخ علاء الدين الباجي « 4 » المغربي الأصولي المصري . ولد سنة إحدى وثلاثين وست مائة ، وتوفي سنة أربع
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والوفيات ، وفي طبقات السبكي : به . ( 2 ) ب : في يدي ، وهو الأدنى إلى الصواب . ( 3 ) الزيادة من طبقات الإسنوي . ( 4 ) الشذرات : نسبة إلى باجة ، مدينة بالأندلس . ( [ 311 ] ) - ترجمته في فوات الوفيات 3 / 73 رقم 352 ، وطبقات الشافعية للإسنوي 1 / 286 رقم 263 ، وطبقات الشافعية للسبكي ( الحسينية 6 / 227 - 223 ) ، والدرر الكامنة 3 / 176 رقم 2862 ، وحسن المحاضرة للسيوطي 1 / 544 ، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 6 / 34 ، والبدر السافر 24 ، وهدية العارفين 1 / 716 ، وفهرس الخديوية 7 / 258 ، وراجع :Brockelmann G : 2 : 85 , S , 2 : 100 .