فحلّهما ابن عدلان في الحال .
واجتمع ابن عدلان يوما هو وأبو الحسين / الجزّار ، فقال أبو الحسين : عندي تفصيلة صوف عرسي ، وبالغ في وصفها بالحسن ، فقال له ابن عدلان : أعطنيها .
فلما عاد الجزار إلى منزله سيّرها إليه وكتب معها : [ من السريع ]
لو أنها عرسي لأرسلتها * فكيف بالتفصيلة العرسي
ولا تقل : ليس له غيرة * فأنت مأمون على عرسي
فلما اجتمعا بعد ذلك قال له العفيف : تقول فأنت مأمون ؟ فقال الجزار : من وجهين ، أحدهما : أن لقبك عفيف الدين ، والثاني أنك من الموصل ، فقال له :
نسخت بالكلام الثاني حكم الأول .
كتب إليه ناصر الدين حسن بن النقيب : [ من المجتث ]
تاللّه ما العيد عندي * مذ غبت عنّي عيد
وهل يسرّ بعيد * من أنت عنه بعيد
فكتب الجواب إليه :
إني إذا ما اجتمعنا * بعد الشقاء سعيد
ما ذلك اليوم عيد * بل ألف عيد وعيد
مولاي تبدأ بالفض * ل ثم أنت بعيد
إن كان لي منك وعد * فليس يخشى وعيد
وكتب إليه ناصر الدين أيضا ملغزا في سيف : [ من مجزوء الرمل ]
يا عفيف الدين يا من * دقّ في الفهم وجلّا
والذي سمّوه في النا * س عليّا وهو أعلى /
يا أخا الفضل الذي في * ه لنا القدح المعلّى
أيّ شيء طعمه * مر وإن كان محلّى