تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وقال عفيف الدين أيضا : أنشدني إسماعيل المسمول الذي ينتسب إلى الصلاح بن شعبان الإربلي للصّلاح : [ من الوافر ]
وما نبت له في كل غصن « 1 » * عيون ليس تنكرها العقول إذا بسطوه تلقاه قصيرا * وإن قبضوه تبصره يطول « 2 »
فقلت له : هذا شبكة صياد طيور ، فأخذ يباهت ، فقلت له : قد نزلته ، ولا يلزمني أكثر من هذا ، فلم يرجع وأخذ في المباهتة ، فقلت له : هذا في خركاه / ، فاعترف أنه هو . قال : ومن أعجب ما وقع لي أن إنسانا أنشدني قول سيف الدين علي بن قزل : [ من الطويل ]
وما فئة في « 3 » الناس تأكل قلبها * وليس لها في ذاك وجه ولا راس مصحّفها طير صغير وعكسه * مصحّفه حق ويكرهه الناس
فحللته في ثوم وقلب قلبها : لبّها ، وثوم تصحيفه بوم ، وعكسه مصحّفا موت ، وهو حق ويكرهه الناس . فقال : قد نزّلته وما هو هذا . ثم خطر لي ذكره بعد مدة : تأكل قلبها ميّته أي عكسها ، وعكس تصحيفه منيّه . قلت : كذا وجدته وليس بالأول ولا بالثاني ، لأنه قال الشاعر : وما فئة ، والفئة ليست ثوما ، وإنما هي الجماعة من الناس / أو الطائفة ، واللغز إنما هو في هتيم ، وهم العرب الذين سكنوا البرية القفراء لأنهم يأكلون الميتة لمجاعتهم ، وميته قلب هتيم . قال : وكتب إليّ بعض العوامّ لغزا وهو : [ من السريع ]
يا حاسبا قد فكّ إقليدسا * لم يخط في شكل من اشكاله اسمع مقالا حار ذو اللب في * إيضاح معناه وإشكاله
هامش
( 1 ) الفوات : وما بيت له في كل عضو . ( 2 ) نفسه : طويل . ( 3 ) كذا في ب ، وفي الأصل : من .