وابن عفّان في الجنان مع الأبرار ذاك القتيل مصطبرا
وعائش الأمّ لست أشتمها * من يفتريها فنحن منه برا
وقد نادى المنادي بإباحة متعة النساء ، ثم لم يزل « 1 » به يحيى بن أكثم ، وروى له حديث الزّهريّ عن ابني ( ابن ) « 2 » الحنفية عن أبيهما محمد عن عليّ رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، فلمّا صحّح له الحديث رجع إلى الحقّ وأبطلها . وأمّا مسألة خلق القرآن فلم يرجع عنها ، وصمّم عليها في سنة ثمان عشرة ومائتين ، وامتحن العلماء ، فعوجل ولم يمهل ؛ توجّه غازيا إلى أرض الروم فلمّا وصل إلى البدندون مرض ، وأوصى بالخلافة إلى أخيه المعتصم .
ولمّا مات نقله أخوه المعتصم وابن المأمون العبّاس إلى طرسوس فدفن بها في دار خاقان خادم أبيه « 3 » . ومن شعره : ( من المتقارب )
لساني كتوم لأسراركم * ودمعي نموم لسرّي يذيع
فلولا دموعي كتمت الهوى * ولولا الهوى لم تكن لي دموع
ومن شعره : / ( من الوافر )
أنا المأمون والملك الهمام * ولكنّي بحبّك مستهام
أترضى أن أموت عليك وجدا * ويبقى الناس ليس لهم إمام
هامش
( 1 ) ( 3 ) ولم يزل به يحيى بن أكثم حتى رجع ؛ في با .
( 2 ) ( 4 ) ( ابن ) ؛ ليس في الأصل ، ف ب ، ل .
( 3 ) ( 11 ) خادم ابنه ؛ في با .