تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
عن ابن عيينة أنّ المأمون جلس فجاءته امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين ، مات أخي وخلّف ستمائة دينارا فأعطوني دينارا وقالوا : هذا نصيبك ! فقال المأمون : هذا نصيبك ! هذا خلّف أربع بنات ؟ فقالت : نعم ، قال : لهنّ أربعمائة ديار ، وخلّف والدة لها « 1 » مائة دينار ، وخلّف زوجة لها خمسة وسبعون « 2 » دينارا ، باللّه ألك اثنا عشر أخا ؟ قالت : نعم . قال : لكلّ واحد ديناران ولك دينار واحد . وقال المأمون : لو عرف الناس حبّي للعفو « 3 » لتقرّبوا إليّ بالجرائم . وقيل إنّ ملّاحا مرّ فقال : أتظنّون أنّ هذا ينبل في عيني ، وقد قتل أخاه الأمين ؟ فسمعها فتبسّم وقال : ما الحيلة حتى أنبل في عين هذا السيّد الجليل ؟ ! وكان المأمون بخراسان قد بايع بالعهد لعليّ بن موسى الرضا الحسيني ونوّه بذكره وغيّر زيّ آبائه من لبس السواد وأبدله بالخضرة فغضب بنو العبّاس بالعراق لهذين الأمرين وخلعوه وبايعوا إبراهيم بن المهدي عمّه ولقّبوه / المبارك ، فحاربه الحسن ابن سهل ، فهزمه إبراهيم وألحقه بواسط ، وأقام إبراهيم بالمدائن ، ثم سار جيش الحسن وعليهم حميد الطوسي وعليّ بن هشام فهزموا إبراهيم فاختفى وانقطع خبره إلى أن ظهر في وسط خلافة المأمون فعفا عنه على ما ذكرته في ترجمة إبراهيم . وتقدّم « 4 » رجل « 5 » غريب بيده محبرة فقال : يا أمير المؤمنين ! صاحب حديث منقطع به ! فقال : ما تحفظ في باب كذا ؟ فلم يذكر فيه شيئا ، فما زال المأمون يقول : حدّثنا هشيم « 6 » وحدّثنا يحيى
هامش
( 1 ) ( 4 ) لهما ؛ في الأصل ، ف ب ، ل . ( 2 ) ( 5 ) وسبعين ؛ في الأصل ، وسائر المخطوطات . ( 3 ) ( 7 ) رأيي في العفو ؛ في با . ( 4 ) ( 16 ) الوافي بالوفيات 6 / 110 ( 5 ) / / قال السراج ثنا محمد بن سهل بن عسكر قال : تقدم رجل ؛ في تاريخ الإسلام للذهبي م 11 / ق 89 أ . ( 6 ) ( 18 ) هاشم ؛ في ل .