تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
ومنه : ( من الطويل ) « 1 »
بعشتك مشتاقا ففزت بنظرة * وأغفلتني حتى أسأت بك الظنّا وناجيت من أهوى وكنت مقرّبا * فيا ليت شعري عن دنوّك ما أغنى فيا ليتني كنت الرسول وكنتني * فكنت الذي يقصى وكنت الذي أدنى « 2 »
حكى الفضل بن الربيع عن أبيه قال « 3 » : كان إبراهيم بن المهدي شديد الانحراف عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه فحدّث المأمون يوما أنّه رأى عليّا في النوم ، فقال له : من أنت ؟ فأخبره أنّه عليّ بن أبي طالب ، قال : فمشينا حتى جئنا قنطرة فذهب يتقدّمني لعبورها ، فأمسكته وقلت : أنت رجل يدّعي هذا الأمر بامرأة ونحن أحقّ به منك ، فما رأيت له في الجواب بلاغة كما توصف عنه . فقال : وأيّ شيء قال لك ؟ قال : ما زادني على أن قال : سلاما سلاما ! فقال له المأمون : قد واللّه أجابك أبلغ جواب ، قال : فكيف ذلك ؟ قال : عرف أنّك جاهل لا يجاوب مثلك ، قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً »
« 5 » فخجل إبراهيم وقال : « 4 » ليتني لم أحدّثك بهذا الحديث . قلت : يؤيّد هذا التفسير ما حكاه أحمد بن الربيع عن إبراهيم ابن المهدي قال : رأيت عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه في النوم فقلت : إنّ الناس قد أكثروا فيك وفي أبي بكر وعمر فما عندك في ذلك ؟ فقال
هامش
( 1 ) ( 1 ) الترجمة إلى هنا مأخوذة عن تاريخ الإسلام للذهبي ( مخ دار الكتب المصرية ، تاريخ 42 ) م 11 / ق 88 أ - 96 أ . ( 2 ) ( 4 ) يدني ؛ في با . ( 3 ) ( 5 ) قارن الحكاية في الأغاني 10 / 126 . ( 4 ) ( 5 - 14 ) مأخوذ عن الأغاني 10 / 126 . ( 5 ) ( 13 ) سورة الفرقان 63 .