تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كالرمح أنبوبا على أنبوب . كم له بيّنة حرّ على تكثير ماء يزول به الاشتباه ، وكم تجعّدت فباتت كالسطور في كلّ حوض فقل : كتاب الطهارة ، باب المياه . كم رأس أنشدت موساه حين أخرجت من تلاحق الأنبات خضرا : ( من الطويل )
ولو أنّ لي في كلّ منبت شعرة * لسانا يبثّ الشكر كنت مقصّرا / /
آخر م 42 ب « 1 » ومن إنشائه أيضا صورة مقامة ، وهو مما كتب به إلى محيي الدين ابن القرناص الحموي : « حكى مسافر بن سيّار قال ، لمّا ألفت النوى عن الإخوان ، وتساوت عندي الرحلة إلى البين تساوي الرحلة إلى الأوطان ، وتمادت الغربة تحبوني أهوالها فتزلزل بي الأرض زلزالها وتخرج مني ومن أمثالي أثقالها ولا إنسان يرى أراجي نفسي وآمالها فيقول ما لها ولا يشاهد ما هو أوحى لها فتغدو وقد أوحي لها حتى تقاذفت بي الأمصار ومللت الأسفار مواصلا فيها الدلجة بالغدوة والإعتام بالإسفار وغرّني مع إيماني تقلّبي في البلاد وتطلّبي لتقويم عيشي المنآد وتحنّني إلى الحصول بإرم ذات العماد
« الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ »
« 2 » فلبثت فيها أياما وشهورا ووددت لو كانت سنين / ودهورا ، وما بلد الإنسان إلا الموافق . فبينا أنا منها في ثلّة من الأولين ومن الوافدين عليها في قليل من الآخرين وبين سادات من كتابها
« وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ »
« 3 » ونحن في نعمة بالإيواء من ظلّها
« إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ »
« 4 » وإذا بداعي النفير قد أعلن مناديه وارتجل ما ارتجز حاديه ،
هامش
( 1 ) ( 5 ) آخر م 42 ب وبداية م 43 أب « وكتب القاضي محيي الدين . . . » . ويوافق هذا في الأصل آخر الورقة 50 أ . ( 2 ) ( 13 ) سورة الفخر 7 . ( 3 ) ( 16 ) سورة الواقعة 26 . ( 4 ) ( 17 ) سورة المؤمنون 49 / / إلى باب ربوة ؛ في ل .