في كلّ باب أمر أن أؤدّب فيه ، فأمرني أن أغنّيه بعض ما أروي وقال :
إنما أكره أن تلهج بالغناء وتقصّر فيه فنفتضح ، قال : فغنّيته صوتا فقبّل رأسي وضمّني إليه ثم صار بي إلى الرشيد فغنّيته فأمر لي بعشرة آلاف دينار فقبضها الفضل وقال له الرشيد : اشتر له بها ضيعة ، فما زلت من ندماء الرشيد وأنا غلام ما اتصل عارضاي . وبقي عبد اللّه إلى أيام المتوكّل ، وكان قد حلف أن لا يغنّي إلا خليفة أو وليّ عهد ، واصطبح ثلاثين سنة اصطباحا دائما لا يقطعه . ومن شعره وتلحينه : ( من الطويل )
صباحي صبوحي قد ظمئت إلى الكاس * وتقت إلى النّسرين والورد والآس
فلا طلعت شمس على غير لذّة * صبوحي جديد فاسقياني من الرّاس
ومنه أيضا / ( من الطويل )
ألا قل لمن بالجانبين بأنّني * مريض عداني « 1 » عن زيارتهم ما بي
ولو بهم بعض الذي بي لزرتهم * وحاشاهم من طول ضرّي وأوصابي
« 217 » / / أمين الدين ابن شقير « 2 »
عبد اللّه بن عبد الأحد بن عبد اللّه بن سلامة بن خليفة ، القاضي أمين الدين بن شقير الحرّاني . كان من خير الناس وأجودهم ومن أكابر بيوت حرّان . أقام بدمشق ، وطلب إلى مصر ، وصودر في الدولة الظاهرية ،
هامش
( 1 ) ( 12 ) وحاشاهم من طول سقمي ؛ الأغاني 19 / 257 .
( 2 ) ( 13 ) تأتي هذه الترجمة في م بعد الترجمة التالية .
( 217 ) قارن بتالي كتاب وفيات الأعيان 124 رقم 191 ، وأعيان العصر ( مخ آيا صوفيا 2966 ) م 5 / ق 32 ب ، والدرر الكامنة 2 / 370 رقم 2154 .