تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ووكّله بعض الأمراء المصريين « 1 » بالشام واقتصر على وكالة الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري ، وأقام يتحدّث « 2 » لورثته إلى آخر وقت . وكان فيه مروءة لمن يقصده . وتوفي « 3 » رحمه اللّه سنة ثمان وسبعمائة ، ونقل إلى القدس ودفن به .

« 218 » [ عبد اللّه بن عبد الأعلى ] النحوي

عبد اللّه بن عبد الأعلى . هو أحد أصحاب أبي عليّ الفارسي . صحبه وخرج معه إلى فارس وأصبهان . وكان عبد الأعلى أبوه من كبار أصحاب الحديث ببغداد . صلى ابنه عبد اللّه عليه وكبّر عليه « 4 » خمسا ، فلمّا انصرف من الصلاة عليه قيل له : قد أظهرت اليوم خلاف مذهبك ! فقال للنّاس : اعلموا أنني لو تركت ورأيي لكنت أكبّر عليه تكبيرة بعد تكبيرة وأخصّه « 5 » بأدعية بعد أدعية من نيّة صادقة وطويّة صافية فقد وقذني فراقه ولذعني انطلاقه ، ثم بكى وأفرط وشهق شهقة وأنشأ يقول : ( من الطويل )
صحبتك قبل الرّوح إذ أنا نطفة * مصان فلا يبدو لخلق مصونها فما ذا بقاء الفرع من بعد أصله * ستلقى الذي لاقى الأصول غصونها
هامش
( 1 ) ( 1 ) بعض لئام المصريين ! في با . ( 2 ) ( 2 ) وأقام يحدث بإربل إلى أن أحرقت ! في با . ( 3 ) ( 3 ) في أعيان العصر ( مخ آيا صوفيا 2966 ) م 5 / ق 32 ب : « توفي رحمه اللّه بغزة ثالث عشري شهر رمضان سنة ثمان وسبعمائة ، ومولده بحران في نصف شعبان سنة ثلاث وثلاثين وستمائة . كان قد توجه من دمشق في جماعة من أولاده وأقاربه يقصد القاهرة فأدركه الأجل في غزة » . ( 4 ) ( 8 ) وكبر عليه . . . أكبر ؛ ليس في با . ( 5 ) ( 11 ) واختصه ؛ في با . ( 218 ) أخذ عن الصفدي السيوطي في بغية الوعاة 2 / 46 رقم 1394 .