تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قال : وما ذاك يا أعرج ؟ قال : هذان ابنا العبّاس ، أحدهما يفقّه الناس والآخر يطعم « 1 » الناس ، فما أبقيا لك مكرمة ، فدعا عبد اللّه بن مطيع وقال له : انطلق إلى ابني العبّاس فقل لهما ، يقول لكما أمير المؤمنين : أخرجا عني أنتما ومن انضوى إليكما من أهل العراق ، وإلّا فعلت وفعلت ، فقال عبد اللّه بن عبّاس : واللّه ما يأتينا « 2 » من الناس إلّا رجلان : رجل يطلب فقها ورجل يطلب فضلا ، فأيّ هذين نمنع ؟ ! وكان ابن عبّاس قد عمي آخر عمره . وروي عنه أنه ( رأى ) « 3 » رجلا مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فلم يعرفه ، فسأل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( عنه ) فقال له : أرأيته ؟ قال : ( نعم ! قال : ) « 4 » ذاك جبريل عليه السلام ، أما إنك ستفتقد بصرك ! فعمي في آخر عمره ، فهو القائل فيما روي عنه : ( من البسيط )
إن يأخذ اللّه من عيني نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي ذكيّ وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور
وروي أنّ طائرا أبيض خرج من قبره فتأوّلوه علمه خرج إلى الناس ، ويقال : بل دخل قبره طائر أبيض ، فقيل : إنه بصره بالتأويل ! وقيل : جاء طائر أبيض فدخل نعشه حين حمل فما رئي خارجا منه . وشهد عبد اللّه بن عبّاس الجمل وصفّين والنهروان مع عليّ بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) يطعمهم ؛ في با . ( 2 ) ما بنا من الناس ؛ في با . ( 3 ) ( . . . ) ؛ ليس في الأصل . وما أثبتناه عن سائر المخطوطات . ( 4 ) ( . . . ) ؛ ليس في الأصل ، ف أ ، ل . وما أثبتناه عن با ، والاستيعاب 3 / 938 .