تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وصحب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ودعا له بالحكمة مرّتين . وقال ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عبّاس ! وروى عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأبي بكر وعمر وعثمان ، وعليّ ، وأبيّ ، وأبيه العبّاس ، وأبي ذرّ ، وأبي سفيان ، وطائفة من الصّحابة . وقال مجاهد : ما رأيت أحدا قطّ مثل ابن عبّاس لقد مات يوم مات وإنّه لحبر هذه الأمّة . وكان يسمّى البحر لكثرة علومه . وعن عبيد اللّه بن عبد اللّه قال : كان ابن عبّاس قد فات النّاس بخصال : بعلم ما سبق ، وفقه ما احتيج إليه ، وحلم ونسب ونائل « 1 » ، ولا رأيت أحدا أعلم بما سبقه من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان ولا أعلم بشعر منه « 2 » . وتوفي سنة ثمان وستين للهجرة . وروى له الجماعة . أخرجه عبد اللّه ابن « 3 » الزبير إلى الطائف ، وبها توفي وهو ابن سبعين سنة ، وقيل : « 4 » ابن إحدى وسبعين سنة « 5 » . وصلى عليه محمّد بن الحنفيّة ، وكبّر عليه أربعا ، وقال : اليوم مات ربّانيّ هذه الأمّة ، وضرب على قبره فسطاطا . روي من / وجوه أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : اللهمّ علّمه الحكمة وتأويل القرآن . وفي بعض الرّوايات : اللهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التأويل . وفي حديث : اللهمّ بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصّالحين . وفي حديث : اللهمّ زده علما وفقها . قال ابن عبد البرّ : وهي كلّها أحاديث صحاح . وكان عمر رضي اللّه عنه يحبّه ويدنيه ويقرّبه ويشاوره مع
هامش
( 1 ) ( 8 ) وتأويل ؛ في با . ( 2 ) ( 9 ) منه ؛ ليس في ف أ ، ل . ( 3 ) ( 10 ) من هنا إلى آخر الترجمة مأخوذ عن الاستيعاب 3 / 933 - 939 . ( 4 ) ( 11 ) وقيل . . . إلى وصلى ؛ ليس في ف أ ، ل ، با . ( 5 ) ( 11 ) وزاد ابن عبد البر ( الاستيعاب 3 / 934 ) : وقيل ؛ ابن أربع وسبعين سنة .