تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
خللها على أحسن الوجوه ، وعمّر جامعا « 1 » على باب شرقي عند دير القعاطلة « 2 » « 3 » ووقف عليه وقفا . وعمّر بالرحبة بيمارستانا وعمّر بكرك نوح بالبقاع طهارة وأجرى الماء هناك في قناة . ولمّا مات كان في عشر الثمانين ، وعمل بعد موته محضر بأنّه خان في مال السلطان واشترى به أملاكا وقفها وليس له ذلك ! وشهد بذلك كمال الدين مدرّس الناصرية وابن أخيه القاضي عماد الدين ناظر الجامع وعلاء الدين ابن القلانسي وعزّ الدين ابن المنجّا وتقيّ الدين ابن مراجل وآخرون ، وامتنع عزّ الدين ابن القلانسي ناظر الخزانة . ونفّذ المحضر وأريد بيع أملاكه فوقف قوصون للسلطان في ذلك واستطلقها لأولاده . وكان يسمع البخاريّ في ليالي رمضان وليلة ختمه يحتفل بذلك ، ويعمل مولد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في كلّ سنة ويحضره كبار الأمراء والفقهاء والقضاة والمتعمّمين والمحتشمين ويظهر تجمّلا زائدا ويخلع على الذي يقرأ المولد . وكتبت أنا إليه لمّا عمّر البيمارستان بالرحبة « 4 » أبياتا وهي : ( من الكامل )
يا سيّد الوزراء ذكرك قد علا * فكأنه حيث اغتدى كيوان لك جامع بدمشق أضحى جامعا * للفضل فيه الحسن والإحسان وأمرت أن يبنى برحبة مالك * من جودك المبرور مارستان أنشأت ذاك وذا فجئت بآية * صحّت بها الأديان والأبدان
هامش
( 1 ) ( 1 ) وعمر جامعا : أضاف الصفدي في الهامش في أعيان العصر م 5 / ق 30 أ « شرع فيه في شعبان سنة 718 » . ( 2 ) ( 1 ) دير القعاطلة ؛ في الأصل ، ف أ ، ل ، وأعيان العصر 5 / 31 أ ( 3 ) / / دير الغياطلة ؛ في با . ولم أطلع على هذا الاسم . ( 4 ) ( 12 ) هنا تنتهي الترجمة في ف أ ، ل ، با .