تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
السلطان إلى تنكز فتتبّع ودائعه وظهر له شيء كثير فحمل إلى السلطان . ولمّا مات في شوّال سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وقع اختلاف بين أولاده في الميراث ، فطلع ابنه صلاح الدين يوسف - ولم يكن له ولد ذكر غيره - إلى السلطان ونمّ على أخواته فأخذ منهم شيء كثير من الجوهر فيرى الناس أنّ الذي أخذ من ماله أولا وآخرا ما يقارب الألفي ألف درهم . ولم يحك عنه أنّه نكب ظاهرا مدّة عمره إلّا هذه النكبة التي مات فيها ، ولم يرم أحد عليه عود ريحان ولا ضرب « 1 » ولا أهين . وكان في دمشق في المدرسة والترسيم الذي عليه أمير طبلخاناه يعرف بعلاء الدين المرتيني « 2 » ، ولمّا أفرج عنه بدمشق خرج الناس له بالشمع وفرحوا به فرحا عظيما ولم يشك أحد « 3 » عليه أبدا . وقد باشر نظر الدواوين مدّة تزيد على أربع وعشرين سنة ، ولمّا طلب إلى مصر أنزل في الطبقة التي على دار الوزارة ، وكان هناك قاعدا على مقاعد سنجاب وسرسينا « 4 » « 5 » وغير ذلك . والأمير علاء الدين ابن هلال الدولة شادّ الدواوين والأمير صلاح الدين الدوادار والقاضي شرف الدين النشو ناظر الخاصّ يتردّدون إليه في الرسائل عن السلطان إلى أن كتب خطّه بما طلب منه ، ونزل إلى بيته عزيزا كريما ، وكانت أيامه بدمشق كأنّها مواسم ، والخير يتدفّق وأموال السلطان كثيرة ، وكان فيه / ستر وحلم وما وقع لأحد من الدماشقة الكبار واقعة إلّا ورقع خرقها وسدّ
هامش
( 1 ) ( 7 ) ولا جريرة ؛ في با . ( 2 ) ( 8 ) المريني ؛ في با . ( 3 ) ( 9 ) ولم تك لأحد عليه أيد ؛ في با . ( 4 ) ( 12 ) سرسينا ؛ كذا في ف أ ، ل ( 5 ) / / مربجات وسرسيات ؛ في با .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 217 | خليل الصفدي / هلموت ريتر