تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الخزانة بالديار المصرية ، ثم إنّه ولي نظر البيوت بعد ذلك . وكان له الخزانة في أيام السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين ثم إنّه بعد نظر البيوت بالديار المصرية حضر إلى دمشق وولي نظر الجامع « 1 » الأموي ثم نقل إلى نظر النّظار بدمشق ، وانتمى إلى الأمير سيف الدين تنكز رحمه اللّه ، وتمسّك به فطالت أيامه وامتدّت ورزق السعادة العظيمة في مباشرته . وكانت أيّامه للمباشرين كأنّها أحلام لأمنها وكثرة خيرها ، وكان كلّما انتشا أحد من الأمراء الخاصكيّة بمصر خدمه وباشر أموره في الشام بنفسه ، فكان أولئك يعضّدونه « 2 » ويقيمونه ، وإذا جاء أحد من ممالكهم أو من جهتهم نزل عنده وخدمه ، وكان مرجع دواوينهم إليه وأموالهم تحت يده يتّجر لهم فيها مثل بكتمر الساقي ، وقوصون ، وبشتاك وغيرهم ، كلّ من له علاقة في الشام لا يخرج الحديث عنه . وكان هو والقاضي كريم الدين متعاضدين جدا ، ودامت أيامهما مدّة ، وتولّى نظر الدولة مع الجمالي الوزير بالديار المصرية مدّة تزيد على السنة ونصف فيما أظنّ ، ثم إنّه سعى وعاد إلى نظر دمشق وأقام بها إلى سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة ، فتنكّر السّلطان له وتغيّر عليه الأمير سيف الدين تنكز ، فورد المرسوم بالقبض عليه فأمسك بدمشق / وأخذ منه أربع مائة ألف درهم « 3 » ، ثم إنّه طلب إلى مصر وأخذ خطّه « 4 » بألف ألف درهم وأفرج عنه فوزن ذلك وبقي عليه ما يقارب المائتي ألف درهم ، فاستطلق قوصون له ذلك من السلطان . ثم إنّ السّلطان غيّر خاطره عليه وقيل إنّ له ودائع في دمشق ، فكتب
هامش
( 1 ) ( 3 ) ولي نظر الجامع الأموي . . . في المحرم سنة 710 ؛ في أعيان العصر م 5 / ق 28 أ . ( 2 ) ( 8 ) يعظمونه ؛ في با . ( 3 ) ( 16 ) مائة ألف دينار ؛ في با . ( 4 ) ( 17 ) أخذ حنطة ؛ في با .