تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
السابقين الأوّلين المعذّبين على الإسلام ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالجنّة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر ، وأحد الستّة أهل الشورى الذين توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض ، وأحد الذين كانوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الجبل فتحرك بهم . بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسعيد بن زيد يستعلمان خبر العير ، فلم يشهدا وقعة بدر ، فضرب لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسهمهما وأجرهما ، ولذلك عدّهما العلماء بالمغازي فيمن شهد بدرا . فلما كان يوم أحد أبلى فيه طلحة بلاء حسنا وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الموت وحماه من الكفار واتقى عنه النّبل بيده حتى شلّت إصبعه ، ووقاه بنفسه ، وكان يرتجز يومئذ :
نحن حماة غالب ومالك * نذبّ عن رسولنا المبارك نضرب عنه القوم في المعارك * ضرب صفاح الكوم في المبارك
وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه بنوه يحيى وموسى وعيسى بنو طلحة ، وقيس بن أبي حازم وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومالك ابن أبي عامر الأصبحي والأحنف بن قيس ، وتوفي سنة ستّ وثلاثين للهجرة يوم الجمل ، وروى له الجماعة . ولما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد « 1 » بن العدوية فشدّهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم ، وكان نوفل يدعى أسد قريش فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين « 2 » . وزعم بعض الرواة أن عليّا رضي اللّه عنه دعاه يوم الجمل فذكّره أشياء من سوابقه وفضله ، فرجع طلحة عن قتاله نحو ما صنع الزبير واعتزل في بعض الصفوف ، فرمي بسهم في رجله فقطع عرق النسا ، فلم يزل دمه ينزف حتى مات رضي اللّه عنه ؛ ويقال إن السهم أصاب ثغرة نحره ، وأن الذي رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله ، وقال : لا أطلب بثأري
هامش
( 1 ) ل : خالد . ( 2 ) م ل : القريضين ؛ س : الفريصين ؛ والتصويب عن تهذيب ابن عساكر .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 474 | خليل الصفدي / هلموت ريتر