تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
بعد قتل والده ، وكان منهمكا على اللذات معاقرا للخمر ؛ توفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة .

طغاي

« ( 478 ) » سيف الدين طغاي الأمير الكبير

طغاي ، الأمير سيف الدين الناصري ؛ لم يكن « 1 » عنده أحد في محله ولا في رتبته ، يقال إنه من مماليك حسام الدين لاجين المنصور ، لذلك كان الاتفاق بينه وبين الأمير سيف الدين تنكز ؛ ولما أمسك الأمير سيف الدين طغاي آخى السلطان بين تنكز وبين « 2 » بكتمر الساقي وقال له : هذا يكون بدل طغاي . وكان طغاي يعرف بالكبير ، وكان له مهابة « 3 » في قلوب الخاصكية ، وكان السلطان يكون يمزح مع مماليكه وهم معه في بسط وانشراح حتى يقال جاء طغاي ، فحينئذ ينجمع « 4 » السلطان ويحتشم ويصفّ الناس في مراتبهم . وكان يضع يده في حياصة الأمير ويخرج به من بين يدي السلطان ويضربه مائتي عصا وأكثر ، والسلطان يسمع ضربه وما ينكر من ذلك شيئا . ولما مرض السلطان تلك المرضة التي أشفى فيها على الموت ، طلب كل واحد من المقربين إليه من الخاصكية ، وقال له فيما بينه وبينه : يكون نظرك على أولادي وحريمي ومماليكي ، فأنت الذي يتمّ لك ذلك « 5 » الأمر ، فكلّ « 6 » منهم تنصّل وبكى وقال : هذا أمر لا يكون أبدا ولا أوافق « 7 »
هامش
( 1 ) يكن : سقطت من س . ( 2 ) بين : سقطت من ل . ( 3 ) ل : وكان مهابا . ( 4 ) ل س : يجمع . ( 5 ) ذلك : سقطت من م . ( 6 ) س : وكلّ . ( 7 ) لك ذلك الأمر . . . أوافق : سقط من ل وهو ثابت في س م . - الورقة 9 / ب ؛ وانظر أيضا الكامل لابن الأثير 11 : 378 - 379 و 383 - 385 . ( ( 478 ) ) ترجمة طغاي الأمير الكبير في الدرر الكامنة 2 : 322 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 444 | خليل الصفدي / هلموت ريتر