تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
عليه ، واللّه تعالى يجعلنا كلنا فداء مولانا السلطان ، ولم ير من أحد « 1 » منهم إقبالا على ما أشار إليه « 2 » ؛ فلما مثل ذلك لطغاي رأى منه إقبالا « 3 » وشمّ من أنفاسه « 4 » الميل إلى الملك وتوقّع السلطنة ، فأكمن « 5 » ذلك في باطنه له ؛ وحلق السلطان شعره في تلك المرضة ، فحلق الخاصكية كلهم شعورهم ، واستمر ذلك سنّة لهم « 6 » إلى اليوم ، إلا طغاي ، فإنه ما حلق ، فزاد ذلك في حنق السلطان عليه ، وأخرجه إلى صفد نائبا ، فحضر إليها وأقام بها مدة شهرين ، وكان الأمير سيف الدين تنكز يجهز إليه كل يوم والثاني ستة بغال فاكهة وحلوى ، وكذلك الصاحب شمس الدين ، ما أخلّا بذلك مدة مقامه . وحضر إليه يوما بريديّ من دمشق وعلى يده كتاب من الأمير سيف الدين تنكز على العادة فيما كان يكتب به إلى النواب بالشام في مهمّات الدولة ، فلما رأى الكتاب رمى البريديّ وضربه مائتي عصا وقال : أنا إلى الآن ما برد خدّي من فخذ السلطان ! صار تنكز يأمر عليّ ؟ ! ثم إن الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي حضر على البريد يوم الأربعاء وقال له : السلطان قد رسم لك بنيابة الكرك ، فتهيأ لتتوجه « 7 » ؛ وكان معه كتب السلطان في الباطن إلى أمراء صفد بإمساكه ، فلما كان يوم الخميس ركب عسكر صفد ووقفوا في الميدان ، فلما علم ذلك قال له : يا خوشداش عليك سمع وطاعة لمولانا « 8 » السلطان ، قال : نعم ، وحلّ سيفه وأحضر له القيد من القلعة وقيّده وتوجه به إلى مصر ، وذلك في سنة ثمان عشرة وسبعمائة ؛ ولقد « 9 »
هامش
( 1 ) ل : واحد . ( 2 ) على ما أشار إليه : سقط من ل وهو ثابت في س م . ( 3 ) فلما مثل . . . إقبالا : سقط من س ل ، وهو ثابت في م . ( 4 ) وشمّ من أنفاسه : سقط من ل ، وهو ثابت في م س . ( 5 ) س : فأمكن . ( 6 ) سنّة لهم : سقطت من ل . ( 7 ) ل : ليتوجه . ( 8 ) ل : مولانا . ( 9 ) ل : وقد .