رأيته وقد خرج من دار النيابة ليركب البغل الذي أحضر له وكلما همّ بالركوب تعلّق فيه مماليكه ومنعوه من الركوب ، وبكى هم وهو ، فعلوا ذلك مرّات وهو من طول قامته ظاهر عنهم ببعض صدره . وكان من أحسن الأشكال ، ووجهه من أحسن الوجوه ، مفرط الحسن بارع الجمال . ثم جهز إلى إسكندرية ولم يدخل القاهرة ، وتوفي بها معتقلا أو قتيلا سنة ثمان عشرة وسبعمائة ، وهو الذي عمر الخان المليح بالقصر العيني « 1 » ، وأهل إسكندرية يزورون قبره ، وله تربة ظاهرة .
« ( 479 ) » الحاج طغاي التتري
طغاي بن سوتاي « 2 » ، الحاج طغاي التتري ؛ حارب علي باشا خال السلطان بو سعيد « 3 » غير مرة ، وانكسر الحاج طغاي ويعود إلى حربه مرات وينكسر وما يرجع ، فقال علي باشا : ما رأيت أقوى من وجه هذا ، ولكن هذا حمار حرب .
ولم يزل بعد ذلك في محاربة قوم بعد قوم من التتار « 4 » ، وهو ملاحظ المسلمين ، إلى أن قتله إبراهيم شاه ابن أخيه بارنباي « 5 » ، وجاء الخبر بقتلته « 6 » من نواب الأطراف والثغور يوم عاشوراء سنة أربع وأربعين وسبعمائة ، وحزّ رأسه بيده .
« ( 480 ) » [ أمير آخور تنكز ]
طغاي ، سيف الدين أمير آخور الأمير سيف الدين تنكز رحمهما اللّه تعالى ؛
هامش
( 1 ) ل م : بالقصير المعيني .
( 2 ) يكتبها في أعيان العصر بالهمز : سؤتاي .
( 3 ) ل س : أبو سعيد .
( 4 ) ل : التتر .
( 5 ) س : بارساي ؛ وسقطت « ابن أخيه بارنباي » من ل .
( 6 ) ل : بقتله .
( ( 479 ) ) ترجمة ابن سوتاي في الدرر الكامنة 2 : 322 ؛ وقد ترجم له الصفدي أيضا في أعيان العصر : الورقة 59 / أ ؛ وله أخبار كثيرة في تاريخ الملك الناصر محمد بن قلاون ( انظر الفهرس ) .
( ( 480 ) ) ترجمة أمير آخور تنكز في الدرر الكامنة 2 : 321 ؛ وقد ترجم له الصفدي أيضا في أعيان العصر : -