كان في آخر الأمر عند أستاذه أثيلا أثيرا « 1 » هو وسيف الدين جنغاي ، وكان لا يفعل شيئا إلا برأيهما ، وقيل إنه كان قد خلّص من الإقطاعات للأويراتية والوافدية « 2 » بدمشق ألف إقطاع ولم ير الناس منه إلا خيرا ، ولكن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون نقم عليه في الباطن ما نسب إلى تنكز - على ما تقدم « 3 » في ترجمة خوشداشه « 4 » جنغاي - فأمر الأمير سيف الدين بشتاك بتوسيطه ، فوسطه بسوق الخيل - رحمه اللّه تعالى - في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، وأخذت تركته وهي « 5 » شيء كثير إلى الغاية .
« ( 481 ) » الخوندة « 6 »
طغاي ، الخوندة الكبرى زوج الملك الناصر محمد بن قلاون وأم آنوك ولده - وقد تقدم ذكر آنوك في حرف الهمزة مكانه « 7 » - ؛ كانت المذكورة جاريته أولا ، ثم إنه أعتقها وتزوجها ، ولم يدم السلطان على محبة أحد غيرها ، وكانت هي أكبر أزواجه ، وحجّ بها القاضي كريم الدين الكبير واحتفل بأمرها ، وأخذ معها البقر الحلّابة « 8 » لأجل الجبن المقلي السخن في الطعام بكرة وعشيّا ، وأخذ أنواع البقل والخضر على ظهور الجمال ؛ ثم إنه حجّ بها الأمير سيف الدين
هامش
( 1 ) ل : أثيرا أسيرا ؛ س : كلمة مضطربة شكلها أثيلا ( دون إعجام ) أميرا .
( 2 ) س : والواقدية .
( 3 ) ل : ذكر .
( 4 ) ل : خوجداشه .
( 5 ) ل : وهو .
( 6 ) هذه الترجمة سقطت من ل .
( 7 ) انظر الوافي 9 : 413 ( في رقم : 4365 ) .
( 8 ) أعيان العصر : الحلابات .
- الورقة 59 / أ ، وله أخبار في تاريخ الملك الناصر محمد بن قلاون : 76 - 88 .
( ( 481 ) ) ترجمة الخوندة الكبرى في الدرر الكامنة 2 : 322 والنجوم الزاهرة 10 : 238 ؛ وقد ترجم لها الصفدي أيضا في أعيان العصر : الورقة 59 / ب .