وإذالة « 1 » جواد الرّهان ؟ يشبع في ساجوره كلب الزّبل ، ويسغب « 2 » في خيشه أبو الشّبل : [ من الكامل ]
للخطب والخطب البليغة أندب * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
[ من الطويل ]
إذا حلّ ذو نقص محلّة فاضل * وأصبح ربّ الجاه غير وجيه
فإنّ حياة المرء « 3 » غير شهيّة * إليه وطعم الموت غير كريه
أقول لنفسي الدنيّة : هبي طال نومك ، واستيقظي لا عزّ قومك ، أرضيت بالعطاء المنزور « 4 » ؟ وقنعت بمواعيد الزور ؟ يقظة ، فإنّ الجدّ قد هجع ، ونجعة ، فمن أجدب انتجع . أعجزت في الإباء عن خلق الحرباء ، أدلى لسانا كالرّشاء ، وتسنّم أعلى الأشياء « 5 » ، ناط همته بالشمس ، مع بعدها عن اللمس . أنف من ضيق الوجار ، ففرّخ في الأشجار . « وسام البوس ، فغيّر الملبوس ، وكره العيش المسخوط ، فاستبدل خوطا بخوط » « 6 » ، فهو كالخطيب على الغصن الرّطيب « 7 » :
[ من الطويل ]
وإنّ صريح الحزم والرأي لامرئ * إذا بلغته الشّمس أن يتحوّلا
وقد أصحب عبده هذه الأسطر شعرا يقصر فيه عن واجب الحمد ، وإن بنيت قافيته على المدّ « 8 » ، وما يعدّ نفسه إلا كمهدي جلد السّبنتيّ « 9 » الأنمر إلى الديباج
هامش
( 1 ) ياقوت : إذلال .
( 2 ) ز : يشغب .
( 3 ) ياقوت : الحرّ .
( 4 ) المنزور : القليل .
( 5 ) ياقوت : السماء .
( 6 ) ما بين المزدوجين لم يرد عند ياقوت وفوات الوفيات . خوطا : خطوطا ز .
( 7 ) ديوان أبي تمام 3 / 106 .
( 8 ) يريد ألف التأنيث الممدودة لأنه بنى الشعر عليها .
( 9 ) السّبنتي : النمر .